العودة   منتديات العلوم الاسلامية > الاقسام العلمية > دروس الوحدات التعليمية > دروس السنة الثالثة ثانوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-10-1430هـ, 01:26 مساء   #1

فوزي


 الصورة الرمزية فوزي

 





 

 

افتراضي الصحة النفسية والجسمية في القرآن الكريم

تأليف الأستاذ فوزي غراب

الصحة النفسية والجسمية في القرآن الكريم

أهمية الصحة في الإسلام
حرص الإسلام على أن يتمتع المسلمُ بالصحة في مختلف مجالاتها ، وتنميتها وترقيتها إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه في هذه الحياة الدنيا ، فبها يَقْوَى على عمل الخير لنفسه ولأهله ولأمته، وبها يكون قادراً على العبادة وأداء الواجبات المختلفة، والقيام بمهمة الخلافة وعمارة الأرض.

الصحة النفسية
إنّ النفس تمرض كما يمرض الجسد، ومرض النفس هو انحرافها عن خطّ الاستقامة، وتعرضها للانفعالات المرضية، كالشعور بالاضطراب والحقد والخوف والقلق والكبت والتردد والشكّ والغيرة والأثرة والسأم والشعور بالنقص، وغير ذلك من علامات المرض النفسي .
والصحة النفسية هى حالة من الاتزان النفسى، تتجلى بتكامل الشخصية و القدرة على التكيف مع الواقع، بحيث يكون الفرد قادراً على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن، ويكون قادراً على مواجهة مطالب الحياة ، فيكتسب سلوكا عاديا بحيث يعيش فى سلام وطمأنينة واتزان .

تحقيق الصحة النفسية
وليس أمام الإنسان من ملجأ ولا مخلّص من أمراضه النفسية غير الإسلام ، من خلال الإيمان بالله سبحانه وباليوم الآخر وقراءة القرآن والإكثار من الذكر ، والعمل على تزكية النفس وتطهيرها من الحقد والأنانية، وحمايتها من الخوف والقلق، بتسليم الأمر إلى الله سبحانه، والرضا بقضائه وقدره ، وتوفير الأجواء الأسرية والاجتماعية والسياسية والقانونية التي توفرّ للإنسان الطمأنينة التي هي تاج السعادة.

أنواع النفس في القرآن الكريم :
صنف القرآن الكريم النفس إلى ثلاث أصناف :
1. النفس الأمارة بالسوء : {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (53) سورة يوسف
2. النفس اللوامة {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (2) سورة القيامة
3. النفس المطمئنة {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً} (27- 28 ) سورة الفجر

الصحة الجسمية
تعريفها : هي تمتع الجسد بتمام الصحة والعافية وخلوه من الأمراض والعلل التي من شأنها أن توهن البدن أو تعرضه للهلاك .
عناية الإسلام بالصحة الجسمية :
اعتنى الإسلام بالأجساد وبالمحافظة عليها أيما عناية سواء بما يؤدي إلى الوقاية من الأمراض قبل وقوعها أو بما يعالجها بعد المرض، فشرع الكثير من الآدابَ الصحيةَ والوسائلَ الوقائية لتحقيق ذلك .

تحقيق الصحة الجسمية
• أوجب الإسلام الطهارةَ والنظافة من خلال الوضوء والغسل والسواك وتقليم الأظافر
وتنظيف البيوت والأفنية وغيرها .
• شرع العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج ، لما فيها من فوائد صحية عظيمة.
• أمر بالاعتدال في المأكل والمشرب وعدم الإسراف في ذلك.
• دعا إلى رياضة الأجسام بالسباحة والرماية وركوب الخيل، وما شابهها من ألوان
الرياضات النافعة
• أمر بمعالجة الأمراض وحرم إيذاء البدن وتعريضه للهلاك
• حرم كل خبيث من الطعام والشراب كالمسكرات والمخدراتِ والتدخين ولحم الخنزير وأكل
النجاسات، وغيرِ ذلك مما يؤدي إلى دمار الأجساد ويجر على الأمة وبال الأمراض الفتاكة
، كفاحشة الزنا وغيرها من الخبائث المحرمة.

الصحة العامة
ولحماية الصحة العامة شرع الإسلام العديد من الأحكام والآداب : من ذلك أنه شجع الزواج المبكر وحذر من الفاحشة التي هي مصدر الأمراض الاجتماعية وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم)
ودعا المسلمين أن يأخذوا زينتَهم عند كل مسجد ومجلس، لقوله تعالى: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف : 31].
كما أمر بتنظيف المحيط وتنزيهه من النجاسات المؤذية للإنسان ودعا إلى محاصرة الأمراض المعدية حتى لا تنتشر بين الناس.

التزكية والأخلاق
إن تحقيق الفضائل والخلو من الرذائل الأخلاقية التي هي حالة مرضية في المجتمع هي من المبادئ الاساسية والمقاصد الهامة للشريعة الإسلامية، لذلك نجد الرسول الكريم محمداً (صلى الله عليه وآله) يقول: (انّما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق)
ومما ورد عن السلف قول يحلل لنا تحليلاً علمياً انعكاس سوء الخلق المرضي على النفس والمجتمع محتواه: (من ساء خُلُقُه عذّب نفسه) وهي حقيقة تنطبق على النفس والمجتمع على السواء .
إن انتشار الأخلاق وتزكية النفس والمجتمع هو من أرقى المظاهر الصحية في حياة الناس لما تنشره من استقرار في مختلف مناحي الحياة ولما لها من انعكاسات صحية على سائر المجالات الأخرى .
فوزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 30-10-1432هـ, 04:40 مساء   #2

هبة الرحمان

عضو جديد

 





 

 

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته جزاك الله عنا كل خير من فضلك يا أستاذ هل بامكانك مساعدتي في كيفية انشاء مجلة مدرسية.
هبة الرحمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:54 صباحاً.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. ,TranZ By Almuhajir

Designed by vb-style.com - Upgraded  by Support-ar.com