أبو أيمن بغداد
21-03-2010, 02:05 مساء
قد يتساءل البعض وخاصة التلاميذ عن الحكمة من تحريم الربا في الأصناف الربوية التي ذكرها حديث عبادة بن الصامت فماهي الخصوصية في هذه الأصناف حتى تستحق هذا التحريم.
فقد أجاب ابن القيم رحمه الله على هذا الأمر فقال:
وسرّ المسألة أنّهم منعوا من التّجارة في الأثمان - أي الذّهب والفضّة - بجنسها لأنّ ذلك يفسد عليهم مقصود الأثمان ، ومنعوا التّجارة في الأقوات - أي البرّ والشّعير والتّمر والملح - بجنسها لأنّ ذلك يفسد عليهم مقصود الأقوات.
وفصّل ابن القيّم فقال : الصّحيح بل الصّواب أنّ العلّة في تحريم الرّبا في الذّهب والفضّة هي الثّمنيّة ، فإنّ الدّراهم والدّنانير أثمان المبيعات ، والثّمن هو المعيار الّذي يعرف به تقويم الأموال ، فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض ، إذ لو كان الثّمن يرتفع وينخفض كالسّلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات ، بل الجميع سلع ، وحاجة النّاس إلى ثمنٍ يعتبرون به المبيعات حاجة ضروريّة عامّة ، وذلك لا يعرف إلاّ بسعرٍ تعرف به القيمة ، وذلك لا يكون إلاّ بثمنٍ تقوّم به الأشياء ويستمرّ على حالةٍ واحدةٍ ، ولا يقوّم هو بغيره ، إذ يصير سلعةً يرتفع وينخفض ، فتفسد معاملات النّاس ويقع الخلف ويشتدّ الضّرر
فالأثمان لا تقصد لأعيانها ، بل يقصد التّوصّل بها إلى السّلع ، فإذا صارت في أنفسها سلعاً تقصد لأعيانها فسد أمر النّاس.
وأضاف : وأمّا الأصناف الأربعة المطعومة فحاجة النّاس إليها أعظم من حاجتهم إلى غيرها ، لأنّها أقوات العالم ، فمن رعاية مصالح العباد أن منعوا من بيع بعضها ببعضٍ إلى أجلٍ ، سواء اتّحد الجنس أو اختلف ، ومنعوا من بيع بعضها ببعضٍ حالاً متفاضلاً وإن اختلفت صفاتها ، وجوّز لهم التّفاضل مع اختلاف أجناسها.
وإليكم جواب آخر من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة
وإنما حرم ذلك لما عساه أن يوجد من التحايل والتلبيس على بعض ضعاف العقول فيزين لهم بعض الدهاة أن هذا الإردب من القمح مثلا يساوي ثلاثة لجودته أو هذه القطعة المنقوشة نقشا بديعا من الذهب تساوي زنتها مرتين وفي ذلك من الغبن بالناس والإضرار بهم مالا يخفى.
وجواب ثالث من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق عن الأصناف الأربعة: البر والشعيروالتمر والملح .
وأما بقية الاعيان الاربعة فهي عناصر الاغذية وأصول القوت الذي به قوام الحياة.
فإذا جرى الربا في هذه الاشياء كان ضارا بالناس ومفضيا إلى الفساد في المعاملة، فمنع الشارع منه رحمة بالناس ورعاية لمصالحهم.
فقد أجاب ابن القيم رحمه الله على هذا الأمر فقال:
وسرّ المسألة أنّهم منعوا من التّجارة في الأثمان - أي الذّهب والفضّة - بجنسها لأنّ ذلك يفسد عليهم مقصود الأثمان ، ومنعوا التّجارة في الأقوات - أي البرّ والشّعير والتّمر والملح - بجنسها لأنّ ذلك يفسد عليهم مقصود الأقوات.
وفصّل ابن القيّم فقال : الصّحيح بل الصّواب أنّ العلّة في تحريم الرّبا في الذّهب والفضّة هي الثّمنيّة ، فإنّ الدّراهم والدّنانير أثمان المبيعات ، والثّمن هو المعيار الّذي يعرف به تقويم الأموال ، فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض ، إذ لو كان الثّمن يرتفع وينخفض كالسّلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات ، بل الجميع سلع ، وحاجة النّاس إلى ثمنٍ يعتبرون به المبيعات حاجة ضروريّة عامّة ، وذلك لا يعرف إلاّ بسعرٍ تعرف به القيمة ، وذلك لا يكون إلاّ بثمنٍ تقوّم به الأشياء ويستمرّ على حالةٍ واحدةٍ ، ولا يقوّم هو بغيره ، إذ يصير سلعةً يرتفع وينخفض ، فتفسد معاملات النّاس ويقع الخلف ويشتدّ الضّرر
فالأثمان لا تقصد لأعيانها ، بل يقصد التّوصّل بها إلى السّلع ، فإذا صارت في أنفسها سلعاً تقصد لأعيانها فسد أمر النّاس.
وأضاف : وأمّا الأصناف الأربعة المطعومة فحاجة النّاس إليها أعظم من حاجتهم إلى غيرها ، لأنّها أقوات العالم ، فمن رعاية مصالح العباد أن منعوا من بيع بعضها ببعضٍ إلى أجلٍ ، سواء اتّحد الجنس أو اختلف ، ومنعوا من بيع بعضها ببعضٍ حالاً متفاضلاً وإن اختلفت صفاتها ، وجوّز لهم التّفاضل مع اختلاف أجناسها.
وإليكم جواب آخر من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة
وإنما حرم ذلك لما عساه أن يوجد من التحايل والتلبيس على بعض ضعاف العقول فيزين لهم بعض الدهاة أن هذا الإردب من القمح مثلا يساوي ثلاثة لجودته أو هذه القطعة المنقوشة نقشا بديعا من الذهب تساوي زنتها مرتين وفي ذلك من الغبن بالناس والإضرار بهم مالا يخفى.
وجواب ثالث من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق عن الأصناف الأربعة: البر والشعيروالتمر والملح .
وأما بقية الاعيان الاربعة فهي عناصر الاغذية وأصول القوت الذي به قوام الحياة.
فإذا جرى الربا في هذه الاشياء كان ضارا بالناس ومفضيا إلى الفساد في المعاملة، فمنع الشارع منه رحمة بالناس ورعاية لمصالحهم.