موسى صاري
08-10-2009, 07:30 مساء
. الوضعية التعلّمية في المقاربة بالكفاءات
التعلّم هو الانتقال من وضعية اللاّعلم إلى إدراج معارف جديدة. والتعلّم يقتضي عملية بناء، لا استقبال المعارف فقط.
في المقاربة بالكفاءات، تمكّن الوضعية التعلّمية التلميذ من تجنيد المضامين والمسارات المكتسبة من أجل حلّ الوضعيات المشكلة التي كانت أساس بناء الكفاءات المقصودة. أمّا ضبط هذا التعلّم، فإنّه يكون بتقييم تكويني مندمج.
ويكون التعلّم مستمرّا ودائما من أجل:
· التحكّم في المضامين الموارد؛
· تعلّم كيفية تجنيدها لحلّ وضعيات مشكلة معيّنة؛
· إدماجها في عائلة الوضعيات.
نقصد بعائلة الوضعيات مجموعة من الوضعيات لها نفس درجة التعقّد، وترتبط كلّها بنفس الكفاءات. وتُجمع الكفاءات في عائلات من الوضعيات حسب المعالم التي تكوّن الثوابت: العمل المطلوب، الموضوع، نوع السند المقدّم والموارد (معارف، مهارات، سلوكات) التي ينبغي تجنيدها (مسعى أو طريقة أو مسار مشترك ...). ينبغي أن نفهم من عبارة " عائلة الوضعيات "مفهوم التشارك الفوقي للمواد.
الوضعية الإدماجية هي وضعية تعلّمية، أو وضعية تقويمية معقّدة (مركّبة)، تقدّم عادة بشكل وضعية مشكلة تهدف إلى إدماج أو تجنيد مكتسبات (كفاءات عرضية ومادّية، معارف تقريرية، إجرائية، شرطية، مواقف وتصرّفات)، وتهدف إلى تحقيق هدف نهائي أو وسيط.
تهدف الوضعية الإدماجية إلى إنتاج وثيقة، ملخّص، تطبيق مسعى خاصّ (تجريبي أو اختراعي ...).
الهدف النهائي الإدماجي(OTI ) هدف نقترح بلوغه في نهاية مسار دراسيّ، حيث يحدّد مداه وفق تنظيم المسار الدراسي. ويرى " روجرس X.Rogiers " أنّ الهدف النهائي الإدماجي (OTI ) سنويّ، وذات طابع يتعلّق بالمادّة.
ويحدّد ملمح التخرّج للمرحلة بكاملها وللأطوار التي تشكّله، كما يحدّد للسنة أيضا. ويتميّز عن الهدف النهائي الإدماجي (بصفة عامّة) بإدماجه للقيم والكفاءات العرضية، وينتمي إلى مقاربة منهاجية. يرتبط الملمح بالكفاءة الشاملة بهذه العلاقة التي تمثّل ارتباط الجزء بالكلّ.
الكفاءة الختامية متعلّقة بميدان من الميادين المهيكلة لمادّة من المواد، وتعبّر عمّا هو منتظر من التلميذ من حسن التصرّف في نهاية فترة دراسية في ميدان مهيكِل للمادّة.
5.2.4. الوضعية المشكلة: هي وضعية تعلّمية ينجزها المدرّس بهدف إنشاء فضاء للتفكير والتحليل حول مشكلة مطلوب حلّها، وذلك ما يمكّن المتعلّمين من تنمية كفاءاتهم وبناء معارف من خلال تجنيد موارد يمتلكها (معارف تقريرية، معارف إجرائية، معارف شرطية، مواقف وتصرّفات). ثمّ إنّ إعداد المفاهيم، واختبار المعارف العملية تكون في معالجة الوضعيات المشكلة، كما تستخرج المميّزات الوجيهة.
إنّها وضعية تعلّمية تزعزع التلميذ فيما يعتقده وفي مهاراته، وتزوّده في الوقت نفسه بالوسائل التي تمكّنه تجاوز المشكلة بعد بحث. فيتوصّل إلى عدّة حلول ممكنة، بعضها أفضل من بعض: إذ يتعيّن على المتعلّم أن يجد أفضل الأسئلة، أن يتصرّف، أن يبرهن، أن يبني نماذج ويستبدلها بغيرها، وأن يتعرّف على تلك التي تتطابق وسياقه الثقافي الاجتماعي.
الوضعية المشكلة وضعية تعلّمية تمكّن من بناء معارف لها سياق وهدف، ويمكن أن تعتبر وضعية إدماجية.
o تستخدم معارف ذات طابع تقريري، وإجرائي، وشرطي؛
o لها دلالة لدى التلميذ لأنّها تستخدم أشياء يعرفها وذات علاقة بواقعه؛
o إنّها كلّية نظرا لبعدها الشامل، لأنّها تمكّن من إدماج عدد كبير من المعارف المختلفة الطبيعة التي اكتسبها التلاميذ في فترة زمنية معيّنة (ثلاثي على الأقلّ)؛
o إنّها واقعية بامتلاكها هدفا ( منتوج )، وأنّها تستدعي عملا حقيقيا وأنّها تتطلّب استخدام معارف، وتقنيات، واستراتيجيات أو لوغاريتمات؛
o الوضعية المشكلة منظّمة حول تخطّي التلميذ أو القسم للحاجز الذي يكون عادة واضحا؛
o تنتظم الدراسة حول وضعية ذات طابع واقعي تمكّن التلميذ حقيقة من صياغة الفرضيات والتكهّنات؛
o يستقبل التلاميذ الوضعية المقترحة كتحدّ لا بدّ من مواجهته، وحيث هم قادرون على الخوض فيه.
الوضعية المشكلة وضعية تعلّمية واقعية وذات دلالة، وترتبط بواقع التلميذ وتدعوه إلى التساؤل. واستعمالها المبني على النشاط يعطي الفرصة للتلميذ لشرح مسعاه، وشرح أفكاره، وتبرير اختياراته
للإجابة عن الأسئلة المطروحة، أو المشكلة التي ينبغي حلّه.ا
يمكن اقتراح أربعة أنماط من الوضعيات المشكلة تؤدّي بالتلميذ إلى:
- اتّخاذ القـرار: ينبغي اختيار أفضل البدائل الممكنة لمواجهة عدد من الصعوبات؛
- تحليل وتصور نظام: فهم منطق وضعية من الوضعيات، أو تصور نظام يستجيب لأهداف محدّدة؛
- معالجة الاختلالات: إجراء تحليل عميق لنظام مختلّ، والعثور على سبب الاختلال، ثمّ إعداد الإجراءات التي يمكن أن تجنّبنا الوقوع في هذا الخلل؛
- تسيير وقيادة مشروع: إثارة تعلّم معارف ومهارات تسيير مشروع(اتّّخاذ قرار،تخطيط، تنسيق...).
يتميّز مسار الحلّ بأربع مراحل كبرى:
- التمثّل حيث يُـبني نموذج من الوضعيات؛
- الحلّ حيث يُعدّ نموذج للمشكلة المطلوب حلّها؛
- التواصل حيث ننقل الحلّ الذي وجدناه إلى الآخرين،
- الفحص حيث نقيّم الحلّ وكلّ المسعى المتّبع.
. أدوات التقويم: الوضعية الإدماجية
في نظام مبني على المقاربة بالكفاءات، ينبغي أن يكون نظام التقويم منصبّا على الموارد الضرورية لاكتساب الكفاءات الخاصّة بكل مادة تعليمية والكفاءات العرضية (الأفقية) والتحكّم فيها:
· المعـارف؛
· المهـارات؛
· السلوكـات.
ينبغي أن نولي اهتماما خاصّا لكلّ ما من شأنه أن يعمل على إدماج المعارف، إذ أنّ مثل هذا التحكم يبقى مطلوبا أكثر فأكثر، وذلك لثلاثة أسباب على الأقلّ: أوّلا، كلّما كانت المعارف مدمجة، كان التحكّم في المفاهيم القاعدية أفضل، ومن ثمّة تلتحم المعارف الجديدة التي تتطلّبها التربية المتواصلة التحاما أفضل.
يوفّـر تقويم الوضعيات الإدماجية فوائد عدّة، منها:
· قياس درجة التحكّم في الموارد أو المفاهيم والترتيبات؛
· تقويم المساعي، والطرائق، والمسارات المتّبعة؛
· تقويم السلوك (مواقف وتصرّفات)؛
· مراجعة المعارف المكتسبة في سياقات أخرى؛
· الوعي بدرجة التعقّد؛
· التوعية بالأبعاد الأخلاقية وما بين الأشخاص؛ وهي أبعاد ينبغي أن تكون موضوع تعلّم أيضا.
إذا كان تقويم المعارف يجري منعزلا، فإنّ تقويم الكفاءة لا يمكن أن يكون إلاّ داخل وضعية إدماجية تربط مجموع مكوّنات الكفاءة.
ومن البديهي إذن أن يكون هذا البعد الإدماجي موضوع تعلّم، فيتعلّم التلميذ أوّلا الإدماج أثناء التعلّم بالعمل على وضعيات إدماجية، ونعتبر مكتسبا من المكتسبات قد أُدْمٍج إذا أصبح التلميذ قادرا على توظيفه من جديد في وضعيات من نفس العائلة ومن نفس المادّة، ثمّ بشكل أوسع في عائلة من الوضعيات تنتمي إلى مجال من الموادّ؛ مع العلم أنّ أفضل إدماج هو الذي يحقّق وحدة المعرفة على المستوى المنهاجي curriculaire
التعلّم هو الانتقال من وضعية اللاّعلم إلى إدراج معارف جديدة. والتعلّم يقتضي عملية بناء، لا استقبال المعارف فقط.
في المقاربة بالكفاءات، تمكّن الوضعية التعلّمية التلميذ من تجنيد المضامين والمسارات المكتسبة من أجل حلّ الوضعيات المشكلة التي كانت أساس بناء الكفاءات المقصودة. أمّا ضبط هذا التعلّم، فإنّه يكون بتقييم تكويني مندمج.
ويكون التعلّم مستمرّا ودائما من أجل:
· التحكّم في المضامين الموارد؛
· تعلّم كيفية تجنيدها لحلّ وضعيات مشكلة معيّنة؛
· إدماجها في عائلة الوضعيات.
نقصد بعائلة الوضعيات مجموعة من الوضعيات لها نفس درجة التعقّد، وترتبط كلّها بنفس الكفاءات. وتُجمع الكفاءات في عائلات من الوضعيات حسب المعالم التي تكوّن الثوابت: العمل المطلوب، الموضوع، نوع السند المقدّم والموارد (معارف، مهارات، سلوكات) التي ينبغي تجنيدها (مسعى أو طريقة أو مسار مشترك ...). ينبغي أن نفهم من عبارة " عائلة الوضعيات "مفهوم التشارك الفوقي للمواد.
الوضعية الإدماجية هي وضعية تعلّمية، أو وضعية تقويمية معقّدة (مركّبة)، تقدّم عادة بشكل وضعية مشكلة تهدف إلى إدماج أو تجنيد مكتسبات (كفاءات عرضية ومادّية، معارف تقريرية، إجرائية، شرطية، مواقف وتصرّفات)، وتهدف إلى تحقيق هدف نهائي أو وسيط.
تهدف الوضعية الإدماجية إلى إنتاج وثيقة، ملخّص، تطبيق مسعى خاصّ (تجريبي أو اختراعي ...).
الهدف النهائي الإدماجي(OTI ) هدف نقترح بلوغه في نهاية مسار دراسيّ، حيث يحدّد مداه وفق تنظيم المسار الدراسي. ويرى " روجرس X.Rogiers " أنّ الهدف النهائي الإدماجي (OTI ) سنويّ، وذات طابع يتعلّق بالمادّة.
ويحدّد ملمح التخرّج للمرحلة بكاملها وللأطوار التي تشكّله، كما يحدّد للسنة أيضا. ويتميّز عن الهدف النهائي الإدماجي (بصفة عامّة) بإدماجه للقيم والكفاءات العرضية، وينتمي إلى مقاربة منهاجية. يرتبط الملمح بالكفاءة الشاملة بهذه العلاقة التي تمثّل ارتباط الجزء بالكلّ.
الكفاءة الختامية متعلّقة بميدان من الميادين المهيكلة لمادّة من المواد، وتعبّر عمّا هو منتظر من التلميذ من حسن التصرّف في نهاية فترة دراسية في ميدان مهيكِل للمادّة.
5.2.4. الوضعية المشكلة: هي وضعية تعلّمية ينجزها المدرّس بهدف إنشاء فضاء للتفكير والتحليل حول مشكلة مطلوب حلّها، وذلك ما يمكّن المتعلّمين من تنمية كفاءاتهم وبناء معارف من خلال تجنيد موارد يمتلكها (معارف تقريرية، معارف إجرائية، معارف شرطية، مواقف وتصرّفات). ثمّ إنّ إعداد المفاهيم، واختبار المعارف العملية تكون في معالجة الوضعيات المشكلة، كما تستخرج المميّزات الوجيهة.
إنّها وضعية تعلّمية تزعزع التلميذ فيما يعتقده وفي مهاراته، وتزوّده في الوقت نفسه بالوسائل التي تمكّنه تجاوز المشكلة بعد بحث. فيتوصّل إلى عدّة حلول ممكنة، بعضها أفضل من بعض: إذ يتعيّن على المتعلّم أن يجد أفضل الأسئلة، أن يتصرّف، أن يبرهن، أن يبني نماذج ويستبدلها بغيرها، وأن يتعرّف على تلك التي تتطابق وسياقه الثقافي الاجتماعي.
الوضعية المشكلة وضعية تعلّمية تمكّن من بناء معارف لها سياق وهدف، ويمكن أن تعتبر وضعية إدماجية.
o تستخدم معارف ذات طابع تقريري، وإجرائي، وشرطي؛
o لها دلالة لدى التلميذ لأنّها تستخدم أشياء يعرفها وذات علاقة بواقعه؛
o إنّها كلّية نظرا لبعدها الشامل، لأنّها تمكّن من إدماج عدد كبير من المعارف المختلفة الطبيعة التي اكتسبها التلاميذ في فترة زمنية معيّنة (ثلاثي على الأقلّ)؛
o إنّها واقعية بامتلاكها هدفا ( منتوج )، وأنّها تستدعي عملا حقيقيا وأنّها تتطلّب استخدام معارف، وتقنيات، واستراتيجيات أو لوغاريتمات؛
o الوضعية المشكلة منظّمة حول تخطّي التلميذ أو القسم للحاجز الذي يكون عادة واضحا؛
o تنتظم الدراسة حول وضعية ذات طابع واقعي تمكّن التلميذ حقيقة من صياغة الفرضيات والتكهّنات؛
o يستقبل التلاميذ الوضعية المقترحة كتحدّ لا بدّ من مواجهته، وحيث هم قادرون على الخوض فيه.
الوضعية المشكلة وضعية تعلّمية واقعية وذات دلالة، وترتبط بواقع التلميذ وتدعوه إلى التساؤل. واستعمالها المبني على النشاط يعطي الفرصة للتلميذ لشرح مسعاه، وشرح أفكاره، وتبرير اختياراته
للإجابة عن الأسئلة المطروحة، أو المشكلة التي ينبغي حلّه.ا
يمكن اقتراح أربعة أنماط من الوضعيات المشكلة تؤدّي بالتلميذ إلى:
- اتّخاذ القـرار: ينبغي اختيار أفضل البدائل الممكنة لمواجهة عدد من الصعوبات؛
- تحليل وتصور نظام: فهم منطق وضعية من الوضعيات، أو تصور نظام يستجيب لأهداف محدّدة؛
- معالجة الاختلالات: إجراء تحليل عميق لنظام مختلّ، والعثور على سبب الاختلال، ثمّ إعداد الإجراءات التي يمكن أن تجنّبنا الوقوع في هذا الخلل؛
- تسيير وقيادة مشروع: إثارة تعلّم معارف ومهارات تسيير مشروع(اتّّخاذ قرار،تخطيط، تنسيق...).
يتميّز مسار الحلّ بأربع مراحل كبرى:
- التمثّل حيث يُـبني نموذج من الوضعيات؛
- الحلّ حيث يُعدّ نموذج للمشكلة المطلوب حلّها؛
- التواصل حيث ننقل الحلّ الذي وجدناه إلى الآخرين،
- الفحص حيث نقيّم الحلّ وكلّ المسعى المتّبع.
. أدوات التقويم: الوضعية الإدماجية
في نظام مبني على المقاربة بالكفاءات، ينبغي أن يكون نظام التقويم منصبّا على الموارد الضرورية لاكتساب الكفاءات الخاصّة بكل مادة تعليمية والكفاءات العرضية (الأفقية) والتحكّم فيها:
· المعـارف؛
· المهـارات؛
· السلوكـات.
ينبغي أن نولي اهتماما خاصّا لكلّ ما من شأنه أن يعمل على إدماج المعارف، إذ أنّ مثل هذا التحكم يبقى مطلوبا أكثر فأكثر، وذلك لثلاثة أسباب على الأقلّ: أوّلا، كلّما كانت المعارف مدمجة، كان التحكّم في المفاهيم القاعدية أفضل، ومن ثمّة تلتحم المعارف الجديدة التي تتطلّبها التربية المتواصلة التحاما أفضل.
يوفّـر تقويم الوضعيات الإدماجية فوائد عدّة، منها:
· قياس درجة التحكّم في الموارد أو المفاهيم والترتيبات؛
· تقويم المساعي، والطرائق، والمسارات المتّبعة؛
· تقويم السلوك (مواقف وتصرّفات)؛
· مراجعة المعارف المكتسبة في سياقات أخرى؛
· الوعي بدرجة التعقّد؛
· التوعية بالأبعاد الأخلاقية وما بين الأشخاص؛ وهي أبعاد ينبغي أن تكون موضوع تعلّم أيضا.
إذا كان تقويم المعارف يجري منعزلا، فإنّ تقويم الكفاءة لا يمكن أن يكون إلاّ داخل وضعية إدماجية تربط مجموع مكوّنات الكفاءة.
ومن البديهي إذن أن يكون هذا البعد الإدماجي موضوع تعلّم، فيتعلّم التلميذ أوّلا الإدماج أثناء التعلّم بالعمل على وضعيات إدماجية، ونعتبر مكتسبا من المكتسبات قد أُدْمٍج إذا أصبح التلميذ قادرا على توظيفه من جديد في وضعيات من نفس العائلة ومن نفس المادّة، ثمّ بشكل أوسع في عائلة من الوضعيات تنتمي إلى مجال من الموادّ؛ مع العلم أنّ أفضل إدماج هو الذي يحقّق وحدة المعرفة على المستوى المنهاجي curriculaire