المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور الآباء في تربية الأبناء


أم النورين
18-02-2010, 08:59 مساء
يحدثنا د.صفوت حجازي ـ أستاذ الحديث بدار الحديث ـ والأمين العام لدار الأنصار للشئون الإسلامية www.daralansar.com ، عضو المجمع العلمى لبحوث القرآن والسنة – عن الرسول صلى الله عليه وسلم أبا ومربياً، ويوضح كيف يكون الأب المسلم عبر هذا الحوار:

** متى يبدأ دور الأب في تربية الأبناء من وجهة نظر الإسلام؟

* الشعور بمسئولية الأبوة لدى المسلم يجب أن يبدأ مبكرا منذ اختياره لمجال عمله ودراسته، والذي يجعل أبناءه يفخرون به بعد ذلك، وكذلك يتقي ربه في سلوكياته وتصرفاته لأنه كما تدين تدان، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة اختيار الزوجة، وهنا يجب أن يختار الفتاة التي تصلح أماً قبل أن تصلح زوجة، وعندما سئل عمر بن الخطاب عن حق الولد على أبيه، قال:أن يحسن اختيار أمه، ويحسن اختيار اسمه، ويحسن تربيته.

** هل دور الأب مكمل أم رئيسي؟
* الطفل مجرد أن يولد فهو مسئولية الأب والأم معا ولكن شكل المسئولية يختلف، فالأب عليه الإنفاق والأم عليها الرضاعة والرعاية وقد قال تعالي:"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"...

وأقول للأب الذي يبتعد عن الطفل الرضيع ويترك تربيته للأم، ويدعي أنه مشغول هل يملك أعباء أكثر من التي كانت على النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ الذي كان أبا مثاليا وجدا عطوفا، وكان صلى الله عليه وسلم يحمل إبراهيم ابنه ويسير به في طرقات المدينة، وورد أنه كان يلاعب الحسن والحسين، وكانا يركبان فوق ظهره الشريف، فدخل عليه عمر بن الخطاب وقال :ما هذا يا رسول الله؟فقال:جمل للحسن والحسين، وهذه هي سنة النبي في التعامل مع أبنائه وأحفاده يجب أتباعها.

** إلي أي مدى ينبغي أن يكون الأب حازما داخل الأسرة؟

* الحزم مطلوب في الآباء إلى أقصى درجة ولكن دون ديكتاتورية أو استبداد بالرأي، فكل المطلوب من الأب أن يغرس في أبنائه القيم الدينية الصحيحة، وبعد البلوغ يطمئن عليه لأنه رباه على الإسلام، وكذلك يجب أن يربي الأبناء على الاحترام وخشية الله في السر والعلانية، وليس على الخوف والجبن، فالرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ لم يضرب ابنا أو ابنة قط، ومع ذلك كانوا خيار الأبناء لخير الأب.

** هل تبدأ مشاكل الأسرة بغياب الأب؟

* الأب الغائب نوعان :غائب جسديا وغائب معنويا، والغائب جسديا إذا كان مسافرا يجعل لأبنائه وقتا، فجمع المال ليس الوظيفة الوحيدة له، فقد سئل الخليفة عمر بن عبد العزيز وهو علي فراش الموت :لماذا لم تترك لأبنائك شيئا ؟ فرد:"إن أحسنت تربيتهم، فسيعلمون كيف يجمعون المال من حله"الحلال"أما إذا كنت قد أسأت تربيتهم فلا أكافئهم على سوء تربيتي لهم".

ـ أما الأب الغائب معنويا فهو الذي ليس له دور في تربية أبنائه، وهذا غير جائز شرعا، لأن الأب هو المربي الحقيقي "والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته".

** لماذا فضل الإسلام الأم على الأب في البر والرعاية؟

* لأن الأب مهما قام بدوره فهو جزء من دور الأم، فالأم مهامها متعددة ومسئولياتها عظيمة في تربية الأبناء، والرجل لا يستطيع الحمل والولادة والرضاعة، حتى حنان الأم يختلف عن حنان الأب وعطفه.

** كيف كان رسول الله ـ صلى لله عليه وسلم ـ أبا؟

* كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبا بالنسبة لأولاده، أبا بالنبوة لكل أطفال المسلمين، ومن مواقفه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرحه بولادة ابنه إبراهيم فقد كان يتجول به في طرقات المدينة ويقضي يومه معه، حتى قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ ما افتقدنا رسول الله قط حتى أنجب إبراهيم."

** هل تختلف أدوار الآباء والأمهات في معاملة الأبناء؟

* تعامل الأم مع الطفل يختلف عن تعامل الأب فلكل منهما دور مختلف لا يمكن للآخر أداؤه لذلك على الآباء والأمهات أن يحرصوا على بعض النقاط:

- توفير وقت كاف لتقضيه مع الأطفال دون أن تحدد كم من الوقت ستستغرقه معهم.

- تقبل شخصية الطفل أياً كانت ولا تتوقع استجابة فورية من الطفل، فعادة الطفل أنه يأخذ وقتا ليشعر بحب من حوله.

- يجب أن يكون الوالدان حازمين، وأن يعرف الطفل مبادئهم دون أن يلجؤوا إلى القوة.

- يجب أن تحافظ الأم على الروتين اليومي للطفل فهو هام جداً لنفسيته ويجب أن تحرص على ترتيب وقتها لتشاركه أنشطته في الأوقات المناسبة.

- يجب على الأبوين أن يشاركا الأطفال أنشطتهم الهامة كحفلات المدرسة والأعياد.

- على الأب أن يتعرف على حاجات الطفل بنفسه، لا أن يلجأ للأم ليعرفها.

- يجب على الأبوين أن يحترما اختلاف الأطفال ولا يتوقعوا أن يكونوا مثلهما.

- يجب على الأب أن يتحدث مع ابنه عن طبيعة عمله، ولا مانع أن يأخذه لرؤية مكان العمل إن كان هذا متاحاً.

- يجب على الأب أن يحترم زوجته، فلن يكون الطفل سليماً نفسياً لو كان الأب يمحو شخصية الأم أو يسيء إليها أمامه.

- على الوالدين أن يقرءوا القصص للأبناء قبل النوم فهذا يضفي عليهم سعادة بالغة.

زهير
04-04-2010, 03:45 مساء
بارك الله فيك أختنا أم النورين، وبارك الله في الشيخ على هذه التحف الغالية، ومن أهم ما ذكره هذا الأثر (سئل الخليفة عمر بن عبد العزيز وهو علي فراش الموت :لماذا لم تترك لأبنائك شيئا ؟ فرد:"إن أحسنت تربيتهم، فسيعلمون كيف يجمعون المال من حله"الحلال"أما إذا كنت قد أسأت تربيتهم فلا أكافئهم على سوء تربيتي لهم")، والله إننا لنجد تجسيد هذا الكلام في الواقع، فسبحان الله!!! {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} (البقرة:269).

فوزي
04-04-2010, 08:44 مساء
الأخت أم النورين شكرا لك على هذه التوجيهات التربوية الطيبة ، بارك الله فيك وجزاك خيرا كثيرا

http://www.flootr.com/pictures/all/Allah.gif

أم النورين
04-04-2010, 10:01 مساء
شكرا لكما أخوي على المتابعة و الرد فقد كدددددت أفقد الأمل في أن يهتم لشأن هذا الموضوع أحد
مؤكد أن الواحد منا ينتظر الردود على مواضيعه ويهمه آراء الآخرين مدحا أو ذما أو نقدا لكن بعض المواضيع قد تمر مرور الكرام ولامشكلة في هذا ولكن بالنسبة لي تابعت هذا الموضوع دون غيره فوجدت عدد المشاهدات قليلا و انتظرت الرد عليه (فوجدته إلى اليوم منعدما ) فترسخ لدي أن أهل الشريعة كعامة الناس يعتقدون أن شأن التربية من اختصاص المرأة وحدها و أن للرجل النتائج فإن حسنت نسبها لنفسه وإن ساءت ألقى باللوم على هذه ((المخلوقة )) دون أن يتجشم العناء في مساعدتها في اثقل حمل على الإطلاق في الحياة الزوجية

http://4.bp.blogspot.com/_P1-sH7-B89U/RpSy9JIhwgI/AAAAAAAAAB0/MPJPwtUK1b4/s320/%D9%85%D8%B9+%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%B5+%D8%A7%D9%84 %D8%B4%D9%83%D8%B1.gif

أبو بكر
05-04-2010, 09:54 صباحاً
http://img174.imageshack.us/img174/7370/moba2228nb7ntib5om2.gif

.::.
وفقكم الله وســدد خطاكم

http://forums.ozkorallah.com/imgcache/7811.png


" ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً . وسبحوه بكرةً وأصيلاً . هو الذي يصلي عليكم وملائكته

ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً "