أبو أيمن بغداد
15-02-2010, 09:15 صباحاً
( وأما السائل فلا تنهر)
يحكى أن رجلا جلس يوما يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشوية ، فوقف سائل ببابه ، فخرج إليه وانتهره فذهب حزينا .
وحدث بعدذلك أن افتقر الرجل وزالت نعمته وطلق زوجته ، فتزوجت برجل آخر ، فجلس يوما يأكل معها في أحد الايام وبين أيديهما دجاجة مشوية ، وإذا بسائل يطرق الباب . فقال الرجل لزوجته : ادفعي هذه الدجاجة إليه .
فخرجت إليه فإذا هو زوجها الأول فدفعت إليه الدجاجة ورجعت وهي باكية ، فسألها زوجها عن سبب بكائها . فأخبرته أن السائل كان زوجها .
وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الاول ، فقال لها زوجها : أنا والله ذلك السائل الفقير .
( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
كان لأحد الملوك وزير حكيم، وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان، وكان كلما أصاب الملك مايكدره قال له الوزير “لعله خير”، فيهدأ الملك.
في إحدى المرات قطع اصبع الملك فقال له الوزير: “لعله خير” فغضب الملك غضباً شديداً وقال لوزيره: ما الخير في ذلك؟ يقطع اصبعي وتقول لي: “لعله خير” أمرك عجيب، وكان غضب الملك شديداً حتى أنه أصدر أمراً بحبس الوزير، فما كان من الوزير إلا أن قال: وهو يمضي مع حرس الملك إلى السجن: “لعله خير”. مكث الوزير في السجن مدة غير قصيرة. وفي أحد الأيام خرج الملك الى الصيد كعادته، لكن الوزير لم يكن معه هذه المرة. وابتعد الحراس عن الملك الذي مضى يتعقب فريسته فمر بقوم يعبدون صنماً فقبضوا عليه ليقدموه قربانا إلى صنمهم، ولكنهم عندما اكتشفوا أن اصبعه مقطوع تركوه، لأنهم اعتبروا أنه لا يصلح قرباناً لصنمهم. بالطبع انطلق الملك فرحا بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر، وأول ما أمر به فور وصوله إلى القصر أن أمر الحراس بأن يأتوا بوزيره من السجن، حيث اعتذر له عما صنعه به وقال إنه أدرك الآن الخير في قطع اصبعه وحمد الله تعالى على ذلك.
لكن الملك ظل صامتاً بعض الوقت والحيرة بادية على وجهه، فسأله الوزير الحكيم: أرى على محياك سؤالاً وحيرة أيها الملك، فما ذاك؟ أجاب الملك: الحقيقة أن ما يحيرني قولك “لعله خير” عندما كان الحراس يقودونك إلى السجن، فما الخير في ذلك يا ترى؟
تبسم الوزير قائلاً: أيها الملك لو لم تأمر بسجني كان لا بد أن أرافقك في رحلة الصيد، ولو حدث ذلك، لما وجد عبدة الصنم غيري قرباناً لصنمهم.
يحكى أن رجلا جلس يوما يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشوية ، فوقف سائل ببابه ، فخرج إليه وانتهره فذهب حزينا .
وحدث بعدذلك أن افتقر الرجل وزالت نعمته وطلق زوجته ، فتزوجت برجل آخر ، فجلس يوما يأكل معها في أحد الايام وبين أيديهما دجاجة مشوية ، وإذا بسائل يطرق الباب . فقال الرجل لزوجته : ادفعي هذه الدجاجة إليه .
فخرجت إليه فإذا هو زوجها الأول فدفعت إليه الدجاجة ورجعت وهي باكية ، فسألها زوجها عن سبب بكائها . فأخبرته أن السائل كان زوجها .
وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الاول ، فقال لها زوجها : أنا والله ذلك السائل الفقير .
( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
كان لأحد الملوك وزير حكيم، وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان، وكان كلما أصاب الملك مايكدره قال له الوزير “لعله خير”، فيهدأ الملك.
في إحدى المرات قطع اصبع الملك فقال له الوزير: “لعله خير” فغضب الملك غضباً شديداً وقال لوزيره: ما الخير في ذلك؟ يقطع اصبعي وتقول لي: “لعله خير” أمرك عجيب، وكان غضب الملك شديداً حتى أنه أصدر أمراً بحبس الوزير، فما كان من الوزير إلا أن قال: وهو يمضي مع حرس الملك إلى السجن: “لعله خير”. مكث الوزير في السجن مدة غير قصيرة. وفي أحد الأيام خرج الملك الى الصيد كعادته، لكن الوزير لم يكن معه هذه المرة. وابتعد الحراس عن الملك الذي مضى يتعقب فريسته فمر بقوم يعبدون صنماً فقبضوا عليه ليقدموه قربانا إلى صنمهم، ولكنهم عندما اكتشفوا أن اصبعه مقطوع تركوه، لأنهم اعتبروا أنه لا يصلح قرباناً لصنمهم. بالطبع انطلق الملك فرحا بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر، وأول ما أمر به فور وصوله إلى القصر أن أمر الحراس بأن يأتوا بوزيره من السجن، حيث اعتذر له عما صنعه به وقال إنه أدرك الآن الخير في قطع اصبعه وحمد الله تعالى على ذلك.
لكن الملك ظل صامتاً بعض الوقت والحيرة بادية على وجهه، فسأله الوزير الحكيم: أرى على محياك سؤالاً وحيرة أيها الملك، فما ذاك؟ أجاب الملك: الحقيقة أن ما يحيرني قولك “لعله خير” عندما كان الحراس يقودونك إلى السجن، فما الخير في ذلك يا ترى؟
تبسم الوزير قائلاً: أيها الملك لو لم تأمر بسجني كان لا بد أن أرافقك في رحلة الصيد، ولو حدث ذلك، لما وجد عبدة الصنم غيري قرباناً لصنمهم.