الرّعيل الأول
29-05-2011, 10:07 مساء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفاد بهذه الفائدة الرائعة الشيخ المفضال عبد العزيز الطريفي حفظه الله ورعاه
اليك الرابط مرئيا : اضغط هنـــــــــــــــا (http://www.4cyc.com/play-AIjabSRrmG0)
إليك تفريغ هذه الفائدة :
البخاري يقول في كتابه الصحيح : قال هشام ابن عمار ، وهشام ابن عمار من شيوخ البخاري ، قال : حدثنا صدَقَة ، قال حدثنا عبد الرحمن ابن يزيد ، قال : حدثنا عطية ابن قيس عن عبد الرحمن ابن رند ، عن أبي مالك – أو أبي عامر – عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أول من أعل هذا القيسراني ، وكذلك ابن حزم الأندلسي أعلوه بأنه : في حكم المعلق وليس على شرط البخاري
ومسألة من قال : أن هذا الحديث لم يصله أحد ، فهذا وهم وغلط فإنه قد وصله .......... البخاري وجاء أيضا عند أبي داود موصولا ، وجاء عند الإمام أحمد أيضا موصولا ، مع ذلك من قال بإعلال الحديث ، من وقف على هذه الطرق لا يستطيع أن يعل الحديث ، ولهذا المتأخرون بعد ابن حزم ، لا يستطيعون أن يعلوا هذا الحديث بالضعف ، وتوقفوا عنه ، وقالوا : أن مسألة كونه معلق أو غير معلق هذا لا يعني عدم الصحة والضعف
ولهذا قد يوافقون في مسألة التعليق ، ولكن لا يكاد يوافقهم أحد ، ولكنهم يعللون هذا بتعليل بعيد جدا ، وهو أنهم يقولون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازف ) قالوا أن هذا في آخر الزمان يعني إخبار من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يتعلق به حكم ، فهذا أنا أعتبره ضرب من ضروب الجهل ، ومخالفة إجماع الأمة ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (يستحلون) يعني أن التحريم قد استقر ( يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازف )
ومعنى كلمة (المعازف) هي آلات الطرب على وجه العموم ، كون الانسان ينشد إنشاد لا يشبه آلات الطرب ، كونه يحدو ، لا إشكال في ذلك لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا يفعلون هذا ، لأنه قد جاء عن أبي عبد الرحمن السُّلمي أنه قال : (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينشدون الشعر ويتلذذون به ، فإذا أريد أحدهم عن دينه دارت حمالق عينيه) أي : أنهم في مسألة الشعر واللهو لهم حدود وضوابط لكن حينما يرادون عن الدين ، يكون ثمة سياج ، وهذا هو الفيصل الحق بين أهل الحق وأهل الباطل
مسألة ما يتكلم به المتكلمون في مسألة إباحة الغناء والتعليل بجملة من المسائل ، أعتبر هذا : إما تعرضا لضغط الواقع ، وانحناء لتيار وموجة مثلا يريدها الناس ، أو يريدها أن لا يوصف مثلا المفتي أو المتلقي بالتشدد أو بالغلو ونحوها ، وهي موجة للاسف الشديد بدأ الإعلام يطرقها بقوة على رؤوس أهل العلم ، حتى انحنى كثير من الناس
ومن لم يستطع أن يواجه هذا الباطل بالاجماع الحق ، بدأ يقول : إن المسألة فيها خلاف ، ولكل قول حظ من النظر ونحو ذلك ، ولهذا قد نظرت بنفسي في هذه المسالة ووجدت أن القرون الأربع عشر الماضية ، خمسين إماما في اختلاف المذاهب الأربع كلهم لا ينص على التحريم ، بل يحكي إجماع الأمة ، أرى أن هذه المسالة مسالة مهمة
ثم أيضا يشار إلى أمر مهم : العجب ممن يحكي الخلاف ، في مسالة الغناء ، ويقول المسالة فيها قولان ، من يقول بالتحريم ومن يقول بالاباحة ، أعجب من شيء جدا لماذا لا يذكرون من يقول بتكفير إحلال الغناء ، مع وجود الائمة الذين يقولون بذلك
ابن قدامة المقدسي إمام الحنابلة في الفقه ، القاضي عياض إمام المالكية في الفقه ، البزازي ، وزين الدين الكرماني ، أئمة الحنفية في الفقه ، يقولون : من استحل الغناء فقد كفر ، وهذا لا يقول به إمام واحد ، أكثر من شخص ومتباينون ، مما يدل ايضا على أن المسألة وصلت درجة من درجات الوضوح ، لدى هؤلاء الأئمة ، وإن كنت لا اؤيد هذا القول لكن هذا القول ينبغي أن يحكى لأن من قال به أئمة أجلة كبار ولم يكونوا على مدرسة واحدة من المدارس ، منهم أهل الرأي ، منهم أقرب الناس – مثلا – إلى الدليل والظاهر ، والأخذ بظواهر الأدلة ، كأبي قدامة وغيره ، لأن الحنابلة من علاماتهم أنهم يأخذون بظواهر الأدلة ، كذلك المالكية يكثرون الأخذ بسد الذرائع ، كذلك المصالح المرسلة ونحو هذا ، مه ذلك لا يشار إلى هذا القول ، إنما يشار إلى قول ابن حزم الأندلسي ، وإن كان لابن حزم الأندلسي جملة من المسائل التي يُخالف فيها ، لا يذكرونها ويجعلونها من الأمور السهلة
أفاد بهذه الفائدة الرائعة الشيخ المفضال عبد العزيز الطريفي حفظه الله ورعاه
اليك الرابط مرئيا : اضغط هنـــــــــــــــا (http://www.4cyc.com/play-AIjabSRrmG0)
إليك تفريغ هذه الفائدة :
البخاري يقول في كتابه الصحيح : قال هشام ابن عمار ، وهشام ابن عمار من شيوخ البخاري ، قال : حدثنا صدَقَة ، قال حدثنا عبد الرحمن ابن يزيد ، قال : حدثنا عطية ابن قيس عن عبد الرحمن ابن رند ، عن أبي مالك – أو أبي عامر – عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أول من أعل هذا القيسراني ، وكذلك ابن حزم الأندلسي أعلوه بأنه : في حكم المعلق وليس على شرط البخاري
ومسألة من قال : أن هذا الحديث لم يصله أحد ، فهذا وهم وغلط فإنه قد وصله .......... البخاري وجاء أيضا عند أبي داود موصولا ، وجاء عند الإمام أحمد أيضا موصولا ، مع ذلك من قال بإعلال الحديث ، من وقف على هذه الطرق لا يستطيع أن يعل الحديث ، ولهذا المتأخرون بعد ابن حزم ، لا يستطيعون أن يعلوا هذا الحديث بالضعف ، وتوقفوا عنه ، وقالوا : أن مسألة كونه معلق أو غير معلق هذا لا يعني عدم الصحة والضعف
ولهذا قد يوافقون في مسألة التعليق ، ولكن لا يكاد يوافقهم أحد ، ولكنهم يعللون هذا بتعليل بعيد جدا ، وهو أنهم يقولون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازف ) قالوا أن هذا في آخر الزمان يعني إخبار من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يتعلق به حكم ، فهذا أنا أعتبره ضرب من ضروب الجهل ، ومخالفة إجماع الأمة ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (يستحلون) يعني أن التحريم قد استقر ( يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازف )
ومعنى كلمة (المعازف) هي آلات الطرب على وجه العموم ، كون الانسان ينشد إنشاد لا يشبه آلات الطرب ، كونه يحدو ، لا إشكال في ذلك لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا يفعلون هذا ، لأنه قد جاء عن أبي عبد الرحمن السُّلمي أنه قال : (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينشدون الشعر ويتلذذون به ، فإذا أريد أحدهم عن دينه دارت حمالق عينيه) أي : أنهم في مسألة الشعر واللهو لهم حدود وضوابط لكن حينما يرادون عن الدين ، يكون ثمة سياج ، وهذا هو الفيصل الحق بين أهل الحق وأهل الباطل
مسألة ما يتكلم به المتكلمون في مسألة إباحة الغناء والتعليل بجملة من المسائل ، أعتبر هذا : إما تعرضا لضغط الواقع ، وانحناء لتيار وموجة مثلا يريدها الناس ، أو يريدها أن لا يوصف مثلا المفتي أو المتلقي بالتشدد أو بالغلو ونحوها ، وهي موجة للاسف الشديد بدأ الإعلام يطرقها بقوة على رؤوس أهل العلم ، حتى انحنى كثير من الناس
ومن لم يستطع أن يواجه هذا الباطل بالاجماع الحق ، بدأ يقول : إن المسألة فيها خلاف ، ولكل قول حظ من النظر ونحو ذلك ، ولهذا قد نظرت بنفسي في هذه المسالة ووجدت أن القرون الأربع عشر الماضية ، خمسين إماما في اختلاف المذاهب الأربع كلهم لا ينص على التحريم ، بل يحكي إجماع الأمة ، أرى أن هذه المسالة مسالة مهمة
ثم أيضا يشار إلى أمر مهم : العجب ممن يحكي الخلاف ، في مسالة الغناء ، ويقول المسالة فيها قولان ، من يقول بالتحريم ومن يقول بالاباحة ، أعجب من شيء جدا لماذا لا يذكرون من يقول بتكفير إحلال الغناء ، مع وجود الائمة الذين يقولون بذلك
ابن قدامة المقدسي إمام الحنابلة في الفقه ، القاضي عياض إمام المالكية في الفقه ، البزازي ، وزين الدين الكرماني ، أئمة الحنفية في الفقه ، يقولون : من استحل الغناء فقد كفر ، وهذا لا يقول به إمام واحد ، أكثر من شخص ومتباينون ، مما يدل ايضا على أن المسألة وصلت درجة من درجات الوضوح ، لدى هؤلاء الأئمة ، وإن كنت لا اؤيد هذا القول لكن هذا القول ينبغي أن يحكى لأن من قال به أئمة أجلة كبار ولم يكونوا على مدرسة واحدة من المدارس ، منهم أهل الرأي ، منهم أقرب الناس – مثلا – إلى الدليل والظاهر ، والأخذ بظواهر الأدلة ، كأبي قدامة وغيره ، لأن الحنابلة من علاماتهم أنهم يأخذون بظواهر الأدلة ، كذلك المالكية يكثرون الأخذ بسد الذرائع ، كذلك المصالح المرسلة ونحو هذا ، مه ذلك لا يشار إلى هذا القول ، إنما يشار إلى قول ابن حزم الأندلسي ، وإن كان لابن حزم الأندلسي جملة من المسائل التي يُخالف فيها ، لا يذكرونها ويجعلونها من الأمور السهلة