المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جدول المقارنة بين أنواع الشركات


زهير
03-02-2010, 07:35 مساء
أقدم لإخواني الأساتذة وكذا التلاميذ هذا الجدول الذي يبين أوجه الاتفاق وأوجه الاختلاف بين أنواع الشركات وأدرجت ضمنها القراض (المضاربة)، وكنت قد جعلت هذا تمرينا للتلاميذ في العام الماضي، فأرجو أن أكون قد وفقت، فإذا كان لأحد إخواننا أي تعليق فلا يبخل علينا به، للتقدم نحو الأفضل، فإليكم الرابط التالي:

http://www.3sl3.com/up/dldGtS77435.rar.html

أو:http://www.3sl3.com/up/dldGtS77435.rar.html

بارك الله في الجميع.

أبو أيمن بغداد
04-02-2010, 09:43 صباحاً
بارك الله فيك على هذا العمل المفيد ، ودمت مفيدا لنا ولتلاميذنا.

وبالنسبة لشركة العِنان أعتقد أنه ليس فيها حرية التصرف بل الإذن في التصرف من كلا الشريكين، وهذا المعنى ينطبق عليها اسم الشركة حيث سميت بشركة العنان تشبيها لها بعنان الفرس، حيث كل شريك يمسك بعنان صاحبه فلا يتصرف إلا بإذن وعلم صاحبه. والله أعلم.

زهير
04-02-2010, 09:47 صباحاً
بارك الله فيك أخي أبا أيمن، فقد وجدت ذلك في الكتب ولكني ترددت لما وجدته في الكتاب من عدم الوضوح، فما ذكرته أنت هو الصحيح.

زهير
11-05-2010, 11:12 صباحاً
أخبرت أن الرابط لا يعمل فها أنا ذا أقوم بوضع رابط آخر للموضوع.

http://al-samer.org//view.php?file=2f28d6b018

http://al-samer.org//./extension/rar.gif (http://al-samer.org//uploads/files/al-samer.net-2f28d6b018.rar)

جزاكم الله خيرا.

عبد الناصر أبو أنس
11-05-2010, 02:35 مساء
بارك الله فيك يا أخي زهير وشكرا لك و أرجو أن تتقبل مني هذه الملاحظات

1- شركة المفاوضة لا يشترط فيها المساواة في رأس المال عند المالكية وتبعا لذلك يكون الربح متفاوتا كذلك
و هذا مخالف إلى ما ذهب إليه الحنفية من اشتراط المساواة
2- في القراض الخسارة لا تكون على صاحب المال فقط بل هي على الشريكين و إنما يخسر الشريك الثاني جهده الذي بذله لتنمية المال
3- في شركة الوجوه إذا قلنا بعدم جوازها فأرى أنه من الصواب أن لا نذكر شروطها ولا الربح والخسارة فيها لأن ذلك سيخلط الأمور على التلاميذ

زهير
11-05-2010, 04:56 مساء
بارك الله فيك أخي عبد الناصر على ملاحظاتك، أود أن أعلق عليها فأقول:

1- أقول شركة المفاوضة الكثير على اشتراط المساواة فيها في كل شيء وقد ذكرت ذلك على الغالب الأعم، ولما ذكر في الكتاب من (ص:117) الطبعة 2009م: (وسميت الشركة مفاوضة لاعتبار المساواة في رأس المال والربح وغير ذلك).

* بل وحتى في شركة العنان منهم من لا يشترط المساواة خلا فا لما ذكر في الكتاب (انظر الشرط الثالث)، وقيل يشترط ذلك لأن العنان إما مأخوذة من عنّ له الشيء، أومن عنان الفرس، أو العنان الاشتراك على السواء لأن العنان طاقان مستويان.

2- أما الخسارة في القراض فلا شك أن أن العامل يخسر جهده وهذا ما تناقشت حوله مع التلاميذ بعد استشكالهم الخسارة التي تلحق رأس مال صاحبه، وبما أني كتبت رأس المال فقد فاتني أن أذكر ذلك، وأعدك أني سوف أثبته بإذن الله تعالى.

3- وأما ما ذكرته في شركة الوجوه، فإني ذكرت أن الحنابلة يجيزونها وبالتالي ما ذكرته فعلى مذهبهم من أجل تتميم الفائدة، وحتى يكون الجدول كخلاصة للدرس من كل الجوانب، ومن أجل تعويد التلاميذ على الفهم والمقارنة لا مجرد حشو أذهانهم بالمعلومات فقط.

بارك الله فيك على إثراء الموضوع.

عبد الناصر أبو أنس
12-05-2010, 05:04 مساء
بارك الله فيك أخي عبد الناصر على ملاحظاتك، أود أن أعلق عليها فأقول:

1- أقول شركة المفاوضة الكثير على اشتراط المساواة فيها في كل شيء وقد ذكرت ذلك على الغالب الأعم، ولما ذكر في الكتاب من (ص:117) الطبعة 2009م: (وسميت الشركة مفاوضة لاعتبار المساواة في رأس المال والربح وغير ذلك).

* بل وحتى في شركة العنان منهم من لا يشترط المساواة خلا فا لما ذكر في الكتاب (انظر الشرط الثالث)، وقيل يشترط ذلك لأن العنان إما مأخوذة من عنّ له الشيء، أومن عنان الفرس، أو العنان الاشتراك على السواء لأن العنان طاقان مستويان.

بارك الله فيك يا أخي زهير ولكني أرى أنك أخطأت في هذه المسألة أي اشتراط المساواة و أن المالكية على خلاف ماذكرت أنت و لإثراء الموضوع هذه بعض أقوال أهل العلم من المالكية


لقوانين الفقهية
محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي
وشركة المفاوضة أن يفوض كل واحد منهما التصرف للآخر في حضوره وغيبته ويلزمه كل ما يعمله شريكه ومنع الشافعي شركة المفاوضة واشتراط أبو حنيفة فيها تساوي رؤوس الأموال ويجب في شركة الأموال أن يكون الربح بينهما على حسب نصيب كل واحد منهما من المال ولا يجوز أن يشترط أحدهما من الربح أكثر من نصيبه من المال خلافا لأبي حنيفة وما فعله أحد الشريكين من معروف فهو في نصيبه خاصة إلا أن يكون مما ترجى به منفعة في التجارة كضيافة التجار وشبه ذلك
تهذيب مسائل المدونة
المسمى
التهذيب في اختصار المدونة

تصنيف
أبي سعيد خلف بن أبي القاسم القيرواني
البراذعي [من علماء القرن الرابع الهجري]
ومن أقام البينة على رجل أنه مفاوضه على الثلث أو على الثلثين جاز ذلك وكانا متفاوضين، ويكونان متفاوضين ولأحدهما هين أو عرض دون صاحبه، ولا يفسد ذلك المفاوضة بينهما
حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني
المؤلف : علي بن أحمد الصعيدي العدوي
[ قَوْلُهُ : وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ إلَخْ ] أَيْ ذُو أَنْ يَجْعَلَ ؛ لِأَنَّ شِرْكَةَ الْمُفَاوَضَةِ مُحْتَوِيَةٌ عَلَى ذَلِكَ لَا أَنَّهَا نَفْسُ ذَلِكَ ، ثُمَّ إنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ كَوْنِ الرِّبْحِ ، وَالْخُسْرِ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ ، فَمَتَى دَخَلَا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَسَدَتْ ، وَأَمَّا إنْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ سَكَتَا فَلَا تَفْسُدُ قَالَ عج .
الذخيرة
( فرع ) في الكتاب إذا صح عقد المتفاضلين في المال فتطوّع ذو القليل في الجميع جاز لأنه حقه فله إسقاطه قال اللخمي : إذا سافر أحدهما فلما بلغ البلد قسم واشترى لنفسه وشريكه على الإنفراد فهلك أحد المالين أو سلما أو اختلف الربح فللمقيم أفضل ذلك وله أخذ السالم والربح إن وقعا فيما جعله الشريك لنفسه لأنه لا يجيز القسمة وإن كانا في نصيب المقيم والسالم فربحُه بينهما ولا يضمن المقيم شيئاً لأنه لم يتعدَّ إلا في النية خاصة والنية لا تضمن وإنما يضمن إذا وضع يده على نصيب صاحبه لو جعل يد غيره عليه الثالث : قال الطرطوشي : تجوز المفاوضة وهي أن يُفوِّض كل واحد التصرف في البيع والشراء والضمان والكفالة والتوكيل والقراض وما فعله لزم الآخر إن كان عائداً إلى تجارتهما ولا يكونان شريكين إلا فيما يعقدان عليه الشركة من أموالهما دون ما ينفرد به كل واحد من ماله سواءٌ اشتركا في كل ما يملكانه أو بعضه كان رأس المال متفاضلاً أم لا إذا كان الربح والعمل على قدر ذلك وجوَّزها ( ح ) وخالَفَنا في أنها لا تصح إلا بالنقدين والفلوس الرائجة ولابد أن يُخرج عنده كل واحد جميع ما يملكه من ذلك ومنع تفاضل رأس المال ولا تصحّ إلا من مسلمين حرين أو مكاتبين ولا تصح من حرٍّ ومكاتب ولا مسلمٍ وكافر ولا صبي وبالغ واشترط التساوي في الربح والخسران وفيما يحصل لأحدهما منفرداً كأجرة خياطة ويلزمه ما يلزم الآخر من ضمان أو غصب أو سرقة أو عقد فاسد وفيما يشتريه الآخر بخالص ماله يشاركه الآخر فيه دون ما يرثه ويوهب له مما لا تصح فيه الشركة كالعروض والحيوان عنده فخالفنا في هذه الأحكام وقال ( ش ) شركة المفاوضة فاسدة وإنما تجوز شركة العِنان بأربعة شروط : الأول استواء المالين في الجنس والصفة والثاني خلطُها والثالث إذن كل واحد في التصرف والرابع اتفاقهما على أن الربح والخسران على قدر المال ومنشأ الخلاف اشتمالهما على المُفسد والمُصحح فنحن غَلَّبنا المصحِّح وهو غلَّب المُفسد حتى قال هي أشدُّ من القمار ولا يبقى شيء فاسدٌ إذا أُجيزت لنا قوله تعال ! ( أوفوا بالعقود ) ! وقوله & : المؤمنون عند شروطهم ورُوي إذا تفاوضتم فأحسنوا المفاوضة ورُوي تفاوضوا فإن المفاوضة اعظم اليُمن واعظم البركة وهو غير معروف الصحة وباللقياس على شركة العنان ولأنها وكالة وكفالة فيصحّان مجتمعين كما صحّا منفردين أو تقول : الضمان يوجب ثبوت المال في الذمة فيثبت مع الشركة كالبيع ويؤكده أن الشركة منعقدة على الربح وهو غرزٌ لا يُدري حصوله وضمان أحدهما وكفالته ليس بمعقود عليه فإذا لم يمنع الغرر في المعقود عليه أولى ألا يمتنع في غير المعقود عليه الذي يأتي بالفرض ولأن الربح يكون قبالة المال كشركة العنان وقبالة العمل كالقراض فيصح اجتماعُهما في المفاوضة احتج بنهيه & عن الغرر وهذا غرر لأن أحدهما ربما ضمن ما يأتي على المالين وبقوله & ' : كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط وهذه ليست في كتاب الله أو لأنها تضمنّت أخذ ربح ما لا نفرد به احدهما فتمتنع كما إذا انفرد جمع المالين أو نقول : تضمنت أن لكل واحد ما استفاده الآخر فتبطل كما لو اشترط ما يرثه الآخر فهو لهوالجواب عن الأول أن الغرر الغالب عليه عدم الحصول والغالب على الشركة السلامة وعن الثاني أن هذه في كتاب الله تعالى لقوله تعالى ( واعلموا أنما غَنمتم من شيء فإن لله خُمسة ) وقوله تعالى : ! ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ! وهذه تجارة وغنيمة وعن الثالث منع الحكم في الأصل ثم الفرق حصول الرفق هاهنا وإنما يأخذ أحدهما ربحه له ملكه وحصول ربح الملك جائز بخلاف ربح بغير ملك وعن الرابع أنه ينتقض بشركة العنان ثمّ الفرق برفق التعاون هاهنا بخلاف المقيس عليه واحتج ( ح ) بأن المفاوضة مأخوذة من المساواة لقول الشاعر : ( لايصلحُ الناس فَوضي لا سراةَ لهم ** ولا سراة إذا جُهَّالُهُم سادوا ) فيستويان في جميع الوجوه قلنا بجملة المساواة فيما يحصل الرفق ولا ضرورة إلى تكثير الغرر وأعلم أن مذهبنا متوسط فالشافعي منع غررها جملة و ( ح ) جوّزه جملة ونحن أجزنا ما تدعو إليه حاجة الارتفاق والغرر لا تكاد تعرى عنه البياعات فكيف الشركة التي خالفت الصرف والبيع في عدم المناجزة والتسليم لبقاء يد كل واحد على ما شارك به تفريع في الجواهر : إن كان العمل منهما جميعاً ولا يستد به أحدهما سمي عناناً وأن كان أحدهما يجوز له الاستبداد في جميع التصرفات حضر الآخر أو غاب ويلزمه تصرفه في المفاوضة قال في الكتاب : لا أعرف الشركة لبعدين من قول مالك ولا غيره من أهل الحجاز فائدة : اشتقاقهما قال الطرطوشي : لأنهما يستويان في التصرف والأرباح كالفارسين إذا استويا في السير فإن عنانيهما يكونان سواء وقيل من عن الشيء إذا اعترض عنت لي حاجة إذا اعترضت ومنه عنان السماء - بفتح العين - جمع عنانة وهي السحابة المعترضة بين السماء وكل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه أو لأنها شركة ظاهرة عن الشجر إذا ظهر وليس في الشركات ما يثبت في أمر ظاهر إلا هي لأنها في مالين ظاهرين موجودين والمفاوضة تكون فيما لم يظهر وكذلك الأبدان والوجوه أو لأن الفارس يمسك بأحد يديه عنان الفرس ويرسل الأخرى يتصرف فيها كيف شاء وهو ها هنا تنفيذ في مال الشركة ويتصرف في ماله كيف أحب في المفاوضة ليس لأحدهما الانفراد أو من المعاينة يقال عاينت فلاناً إذا عارضته بمثل ماله وهاهنا عارض أحدهما صاحبه بمثل ماله وهي لفظة عربية لقول الشاعر : ( وشاركنا قريشاً في علاها ** وفي أحسابها شرك العنان ) والمفاوضة قال صاحب التنبيهات : من التفويض لتفويض كل واحد الأموال لصاحبه كقوله تعالى : ! ( وأفوض أمري إلى الله ) ! وقيل من التساوي كقوله تفاوضنا في الحديث وشركة العنان متفق على جوازها ولم يعرف مالك مرة اسمها أو تخصيصها بالجواز ويقال عنان - بكسر العين - وهو الأكثر لمن اشتقه من عنان الدابة وبالفتح إذا أخذ من عن لي الشيء إذا اعترض وفي الكتاب : إذا قامت البينة أنه مفاوضكما على الثلث أو الثلثين صح ويتفاوضان لأحدهما عينٌ أو عرض دون الآخر وإن قامت أنه مفاوضك فلا يختص أحدهما وجميع ما بأيديكما بينكما إلا ببينة تخصُّه وما ابتاع أحدكما بيعاً صحيحاً أو فاسداً لزم الآخر ويتبع البائع بالثمن أو القيمة أيكما شاء ولأحدكما قضاء ما يختص بالآخر من دين وللمأذون مفاوضة الحُّر قال اللخمي : إنما يكون جميع ما بأيديهما بينهما إذا أنكر المشهودُ عليه الفاوضة فلو أقر وقال الثلث والثلثين اقتسما السدس نصفين على أصله إلا أن يكون قوم لا يتفاوضون إلا سواء ولو قامت البينة على أن شريكه لم يفض بالشركة في جميع أملاكهما لَصَدَق الاسم على بعض المال ولو أقرَّ أني شريك فلان في القليل والكثير فكالمتفاوضين ولا يُقبل إقرار أحدهما على الآخر بدين ولا وديعة وإذا تقاررا بالشركة فما في أيديهما من التجارة بينهما دون مسكن وخادم وطعام وإذا قال أحدهما هذا ليس من الشركة بل وراثة أو هبة أو بضاعة لرجل أو وديعة صُدِّق مع يمينه إلا أن تقوم بينة أنه اشتراه أو كان في يده يوم أقر
المدونة الكبرى
المؤلف : مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى : 179هـ)
الشركة في المفاوضة
قلت: هل يعرف مالك شركة عنان؟ قال: ما سمعت من مالك, ولا رأيت أحدا من أهل الحجاز يعرفه. قال ابن القاسم: وما اشتركا فيه, إن كان في جميع الأشياء فقد تفاوضا, وإن كانا إنما اشتركا في أن اشتريا نوعا واحدا من التجارة مثل الرقيق والدواب, فقد تفاوضا في ذلك النوع. فأما العنان, فلا يعرف ولا نعرفه من قول مالك إلا ما وصفت لك. قلت: أرأيت إن اشتركا في شراء الرقيق وحدها, أتراهما متفاوضين في شراء الرقيق؟ قال: نعم, لأن هذا جائز إذا اشتركا على أصل مال.
قلت: أرأيت إن أقام البينة أنه مفاوضة على الثلث أو على الثلثين, أيجوز هذا في قول مالك ويكونان متفاوضين؟ قال: نعم, لأن هذا جائز إن اشتركا عليه عند مالك. في مال المتفاوضين
قلت: هل يكونان متفاوضين, ولأحدهما مال دون صاحبه عرض أو ناض؟ قال: نعم. قلت: ولا تفسد المفاوضة بينهما, إذا كان لأحدهما دراهم أو دنانير أو عرض دون صاحبه؟ قال: نعم, لا تفسد المفاوضة بينهما. قلت: وهذا قول مالك؟ قال: هذا رأيي. قلت: أرأيت لو أن رجلا أقام على رجل البينة أنه مفاوضة في جميع ماله أيكون جميع ما في يدي الذي أقام البينة بينهما, إلا ما أقاما عليه البينة, أنه ورثه أحدهما دون صاحبه, أو وهب له, أو تصدق به عليه, أو كان له من قبل أن يتفاوضا وأنه لم يفاوض عليه؟ قال: نعم. قلت: وهذا قول مالك؟ قال: ما سمعت هذا من مالك, ولكنه رأيي. قلت: أرأيت إن كان لأحدهما فضل مال, دنانير أو دراهم ورثها, أو وهب له أو تصدق به عليه, أتنقطع المفاوضة بينهما في قول مالك أم لا؟ قال: لا تنقطع المفاوضة بينهما لذلك, ويكون ما ورث أو وهب له أو تصدق به عليه, له خاصة دون صاحبه.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
المؤلف : محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى : 1230هـ)
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى شِرْكَةِ الْمُفَاوَضَةِ أَتْبَعَهَا بِشِرْكَةِ الْعِنَانِ فَقَالَ .
[ دَرْسٌ ] ( وَإِنْ اشْتَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ فَعِنَانٌ ) أَيْ فَهِيَ شِرْكَةُ عِنَانٍ أَيْ تُسَمَّى بِذَلِكَ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا تُقَادُ بِهِ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ بِعِنَانِ صَاحِبِهِ لَا يُطْلِقُهُ يَتَصَرَّفُ حَيْثُ شَاءَ وَلِذَا لَوْ تَصَرَّفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ كَانَ لَهُ رَدُّهُ ، وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا التَّصَرُّفَ الْمُطْلَقَ دُونَ الْآخَرِ هَلْ تَكُونُ مُفَاوَضَةً فِيمَنْ أَطْلَقَ لَهُ وَعِنَانًا فِيمَنْ قَيَّدَ عَلَيْهِ أَوْ فَاسِدَةً وَاسْتُظْهِرَ ؛ لِأَنَّ الشِّرْكَةَ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا جَاءَ فِيهَا وَلِأَنَّ هَذِهِ فِيهَا تَفَاوُتٌ فِي الْعَمَلِ ( وَجَازَ لِذِي طَيْرٍ ) ذَكَرٍ ( وَذِي طِيَرَةٍ ) مِمَّا يَشْتَرِكُ فِي الْحَضْنِ كَحَمَامٍ لَا دَجَاجٍ وَإِوَزٍّ وَلَا غَيْرَ طَيْرٍ كَحُمُرٍ وَخَيْلٍ وَرَقِيقٍ ( أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ فِي الْفِرَاخِ ) الْحَاصِلَةِ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً لَا فِي الْبَيْضِ وَنَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى رَبِّهِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ إلَّا أَنْ يَتَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا بِهَا .
( و ) وَإِنْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ ( اشْتَرِ ) كَذَا ( وَلِي وَلَك ) وَالثَّمَنُ بَيْنَنَا فَاشْتَرَاهَا ( فَوَكَالَةٌ ) فِي الشِّرَاءِ فَقَطْ فِي النِّصْفِ الَّذِي اشْتَرَاهُ لِلْآمِرِ فَيُطَالِبُهُ بِثَمَنِهِ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَوْلُهُ فَوَكَالَةٌ أَيْ وَشِرْكَةٌ وَإِنَّمَا سَكَتَ عَنْ الشِّرْكَةِ ؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ فِي الْمَقَامِ وَمِنْ قَوْلِهِ لِي وَلَك ، وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَتَخْفَى فَلِذَا نَصَّ عَلَيْهَا ( وَجَازَ ) لِرَجُلٍ أَنْ يَقُولَ لِآخَرَ اشْتَرِ لِي وَلَك ( وَانْقُدْ ) مَا يَخُصُّنِي مِنْ الثَّمَنِ ( عَنِّي ) ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ صَنَعَهُ مَعَهُ وَهُوَ سَلَفُهُ لَهُ مَعَ تُوَلِّي الشِّرَاءِ عَنْهُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ ( إنْ لَمْ يَقُلْ ) السَّائِلُ ( و ) أَنَا ( أَبِيعُهَا لَك ) أَيْ عَنْك أَيْ أَنَا أَتَوَلَّى بَيْعَهَا عَنْك ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مُنِعَ ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًاكَانَتْ السِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ ، فَإِنْ بَاعَ فَلَهُ جَعْلُ مِثْلِهِ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي ( حَبْسُهَا ) أَيْ السِّلْعَةِ فِي نَظِيرِ مَا نَقَدَهُ عَنْ الْآمِرِ ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ مُجَرَّدٌ عَنْ الشَّرْطِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْمُطَالَبَةُ ( إلَّا أَنْ يَقُولَ ) الْآمِرُ اُنْقُدْ عَنِّي ( وَاحْبِسْهَا ) عِنْدَك حَتَّى أُوَفِّيَك ( فَكَالرَّهْنِ ) فِي كَوْنِهِ أَحَقُّ بِهَا وَفِي الضَّمَانِ أَيْ يَكُونَ لَهُ حَبْسُهَا وَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا ضَمَانَ الرَّهْنِ وَلَهُ حَبْسُهَا أَيْضًا إنْ كَانَ الْآمِرُ مِمَّنْ يُخْشَى لَدَدُهُ وَلِمَا ذُكِرَ مَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُسَلِّفًا ذَكَرَ مَا إذَا كَانَ الْمُسَلِّفُ غَيْرَهُ فَقَالَ

الشَّرْحُ
( قَوْلُهُ ، وَإِنْ شَرَطَا ) أَيْ ، وَإِنْ شَرَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ نَفْيَ الِاسْتِقْلَالِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَالْكِرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي التِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَجَازَ ) أَيْ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ صَرِيحُ ابْنِ يُونُسَ وَظَاهِرُ النَّوَادِرِ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَنَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ لَا ابْتِدَاءً لِفَقْدِ الْعِلْمِ وَالْوُجُودِ فِي الْفِرَاخِ الَّتِي حَصَلَ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا ( قَوْلُهُ لَا دَجَاجَ وَإِوَزَّ ) أَيْ لِانْفِرَادِ الْأُنْثَى مِنْهُمَا بِالْحَضْنِ دُونَ ذَكَرِهِمَا ، فَإِنْ دَفَعَ أَحَدٌ بَيْضًا لِذِي دَجَاجَةٍ أَوْ إوَزَّةٍ لِيُرْقِدَهُ تَحْتَهَا وَيَشْتَرِكَا فِي الْفِرَاخِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِثْلُ بَيْضِهِ كَمَنْ دَفَعَ بَذْرًا لِمَنْ يَزْرَعُهُ فِي أَرْضِهِ .
( قَوْلُهُ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ ) أَيْ مُنَاصَفَةً إنْ كَانَتْ قِيمَةُ عَمَلِ الطَّيْرِ قَدْرَ قِيمَةِ عَمَلِ الطَّيْرَةِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ قِيمَةُ عَمَلِ الطَّيْرِ تَسَاوِي نِصْفَ قِيمَةِ عَمَلِ الطَّيْرَةِ فَعَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَقَوْلُهُ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ فِي الْفِرَاخِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ كُلَّ طَيْرٍ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ الَّذِي فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا بَيْعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَا يَمْلِكُهُ بِنِصْفِ مَا يَمْلِكُهُ الْآخَرُ فَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا فِي الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَنَفَقَةُ كُلٍّ ) أَيْ إذَا حَصَلَتْ الشِّرْكَةُ فِي الْفِرَاخِ مَعَ بَقَاءِ كُلِّ طَيْرٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ ( قَوْلُهُ فَيُطَالِبُهُ بِثَمَنِهِ ) هَذَا فَائِدَةُ الْوَكَالَةِ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ فَائِدَةَ كَوْنِ الْمَأْمُورِ وَكِيلًا فِي شِرَاءِ النِّصْفِ لِلْآمِرِ أَنْ يُطَالِبَ ذَلِكَ الْمَأْمُورَ ابْتِدَاءً بِالثَّمَنِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَهَذَا لَا[/size]

زهير
09-05-2011, 09:01 صباحاً
إليكم أعزائي التلاميذ جدول المقارنة بين أنواع الشركات فإنه مهم لفهم اللدرس فهما جيدا، وقد قمت بتعديله حسب ملاحظات الإخوة الأساتذة قدر المستطاع فجزاهم الله خيرا، والشكر موصوا إلى أخي أبي أنس على طول نفسه وإن كان الاختصار مطلوبا في مثل هذه المواضيع من أجل إيصالها جيدا للتلاميذ.
فإليكم الرابط الجديد:

http://www.rofof.com/dw.png (http://sub5.rofof.com/05fbcvy6/Jdwl_almqarnh.html)

موسى صاري
10-05-2011, 10:25 صباحاً
تشكر على المجهود وجزاك الله خيرا

أم النورين
10-05-2011, 05:46 مساء
بوركت أخي زهير و جزاك الله خيرا