أبو أويس
23-01-2011, 09:16 مساء
الغش ألم وأمل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وبعد : فان الغش من الظواهر الخطيرة التي باتت تنخر كيان الأمة من كل جانب خاصة في الامتحانات، فأصبح الغش فيها ضرورة واعتيادا، بل وثقافة وإبداعا ، فما هي اسباب هذا الواقع المرير وآثاره؟ وكيف السبيل لتغيره؟
إن أهم الأسباب الدافعة إلى هذه الخلال الدنيئة كثيرة فلعلنا نتقي أهمها في النقاط التالية:
* ضعف الشخصية وقلة الشعور بالمسؤولية: فشبابنا اليوم لا يرى في نفسه تلك الروح الطموحة إلى غد واعد بالتقدم والتغير ، فلأن تضيء شمعة خير لك من أن تلعن الظلام
* ضعف الإيمان في القلوب: فلو حققنا الإيمان في قلوبنا لاستقامة الجوارح وما احتاج الناس إلى من يرقبهم لعلمهم أن الله مطلع على سرائرهم وفي الحديث إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
* تغير المفاهيم: فصار الغش في الامتحان من الحقوق المشروعة وان إمداد الزميل بالمعلومات في الامتحان من مستلزمات الأخوة في جو من تعاون يزينه الشيطان حتى صار من البعد عن الغش جريمة وخذلان تطعن في صدق العلاقة !
* شعارات أهل الباطل: ممن يريدون للأمة السوء فيحمسون الشباب إلى قتل ضميره حتى يتفنن في الانتحار بلا إحساس ومنها قولهم من نقل انتقل ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه ، فأنتجوا لنا جيلا شعاره الشهادة في القطاع والعلم لمن استطاع، فإذا صار عاملا ليس له إلا آن يهلك الحرث والنسل وفاقد الشيء لا يعطيه
وان آثار الغش كثيرة أيضا أهمها أنها تكبح الإبداع عند الشباب الذي هو رمز القوة في كل امة و تزيد من ضعفه العلمي ونتاجه الفكري وتطمس شخصيته وتحط من منزلته وتحوله إلى متطفل فطري يعيش على بركة الآخرين ، ثم تتراكم عليه المعلومات الضائعة فتتولد لديه فكرة خطيرة بأنه قد فاته التحصيل في أوانه فكبر عليه أربعا لوفاته ثم يجد الحل في الاستمرار في الغش وليس من الحكمة علاج الضرر بمثله
أيها الشباب إن أول مراحل العلاج هي الاعتراف بالداء فعليك أولا أن تمعن النظر في هذا المرض العضال وآثاره ، ثم رفع راية التغير بعزم صادق وإرادة حرة فان فيك من نعم الله ما يؤهلك للارتقاء إذا آمنت بان النجاح لا يأتي إلا من طريق الكد والاجتهاد ، أن خير طعام المرء ما صنعته يداه ، كما أننا اليوم في دار عمل وتحصيل وعطاء ، وأننا مقبلون على دار الحساب والجزاء فتأمل ، كما أن مكافحة هذه الظاهرة المتفشية من مسؤولية الجميع أساتذة وأولياء ومدراء ومراقبين وتلاميذ
تنبيه مهم: بعض التلاميذ يعتقد أن غشه الآخرين أهون من غشه وبالعكس فانك إن غششت نفسك وأدركت خطأك واستيقظت من غفلتك أمكنك تصحيح خطأك باستدراك ما فاتك مع التوبة والعزم على عدم الرجوع بخلاف لو غششت غيرك فإنك تغدر بأمتك و تسوق لها من يزيد في ضعفها فلتعتبر ...
أيها الجيل أنت عصب الأمة وأملها فلا تتهاون في تعلمك وكن شهما شجاعا فان أتمثلك بقول ابن باديس
يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا ** وَبِـكَ الصَّــبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ
خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا ** وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ
لا تنسونا من دعائكم \ اخوكم ابو اويس
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وبعد : فان الغش من الظواهر الخطيرة التي باتت تنخر كيان الأمة من كل جانب خاصة في الامتحانات، فأصبح الغش فيها ضرورة واعتيادا، بل وثقافة وإبداعا ، فما هي اسباب هذا الواقع المرير وآثاره؟ وكيف السبيل لتغيره؟
إن أهم الأسباب الدافعة إلى هذه الخلال الدنيئة كثيرة فلعلنا نتقي أهمها في النقاط التالية:
* ضعف الشخصية وقلة الشعور بالمسؤولية: فشبابنا اليوم لا يرى في نفسه تلك الروح الطموحة إلى غد واعد بالتقدم والتغير ، فلأن تضيء شمعة خير لك من أن تلعن الظلام
* ضعف الإيمان في القلوب: فلو حققنا الإيمان في قلوبنا لاستقامة الجوارح وما احتاج الناس إلى من يرقبهم لعلمهم أن الله مطلع على سرائرهم وفي الحديث إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
* تغير المفاهيم: فصار الغش في الامتحان من الحقوق المشروعة وان إمداد الزميل بالمعلومات في الامتحان من مستلزمات الأخوة في جو من تعاون يزينه الشيطان حتى صار من البعد عن الغش جريمة وخذلان تطعن في صدق العلاقة !
* شعارات أهل الباطل: ممن يريدون للأمة السوء فيحمسون الشباب إلى قتل ضميره حتى يتفنن في الانتحار بلا إحساس ومنها قولهم من نقل انتقل ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه ، فأنتجوا لنا جيلا شعاره الشهادة في القطاع والعلم لمن استطاع، فإذا صار عاملا ليس له إلا آن يهلك الحرث والنسل وفاقد الشيء لا يعطيه
وان آثار الغش كثيرة أيضا أهمها أنها تكبح الإبداع عند الشباب الذي هو رمز القوة في كل امة و تزيد من ضعفه العلمي ونتاجه الفكري وتطمس شخصيته وتحط من منزلته وتحوله إلى متطفل فطري يعيش على بركة الآخرين ، ثم تتراكم عليه المعلومات الضائعة فتتولد لديه فكرة خطيرة بأنه قد فاته التحصيل في أوانه فكبر عليه أربعا لوفاته ثم يجد الحل في الاستمرار في الغش وليس من الحكمة علاج الضرر بمثله
أيها الشباب إن أول مراحل العلاج هي الاعتراف بالداء فعليك أولا أن تمعن النظر في هذا المرض العضال وآثاره ، ثم رفع راية التغير بعزم صادق وإرادة حرة فان فيك من نعم الله ما يؤهلك للارتقاء إذا آمنت بان النجاح لا يأتي إلا من طريق الكد والاجتهاد ، أن خير طعام المرء ما صنعته يداه ، كما أننا اليوم في دار عمل وتحصيل وعطاء ، وأننا مقبلون على دار الحساب والجزاء فتأمل ، كما أن مكافحة هذه الظاهرة المتفشية من مسؤولية الجميع أساتذة وأولياء ومدراء ومراقبين وتلاميذ
تنبيه مهم: بعض التلاميذ يعتقد أن غشه الآخرين أهون من غشه وبالعكس فانك إن غششت نفسك وأدركت خطأك واستيقظت من غفلتك أمكنك تصحيح خطأك باستدراك ما فاتك مع التوبة والعزم على عدم الرجوع بخلاف لو غششت غيرك فإنك تغدر بأمتك و تسوق لها من يزيد في ضعفها فلتعتبر ...
أيها الجيل أنت عصب الأمة وأملها فلا تتهاون في تعلمك وكن شهما شجاعا فان أتمثلك بقول ابن باديس
يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا ** وَبِـكَ الصَّــبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ
خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا ** وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ
لا تنسونا من دعائكم \ اخوكم ابو اويس