المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الطرق المشروعة لانتقال المال: الميراث


أبو أيمن بغداد
15-11-2009, 10:06 صباحاً
الملف السابع: القيم الاقتصادية والمالية
الوحدة : من الطرق المشروعة لانتقال المال : الميراث
الكفاءة المستهدفة: معرفة طرق انتقال المال وأثرها في التنمية

أولا: معنى الميراث
أ ـ لغة: 1 ـ الميراث: انتقال الشيء من شخص إلى آخر أو من قوم إلى آخرين، وقد يكون بالمال أو العلم أو المجد أو الشرف.
ب ـ اصطلاحا: هو انتقال الملكية من الميت إلى ورثته الأحياء.



ثانيا: مشروعيته: استمد علم الميراث مشروعيته من الكتاب و السنة:
أ ـ الكتاب : قال الله تعالى: » للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان و الأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا« النساء/7 . وقوله أيضا »يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين« النساء /11
ب ـ السنة: قوله صلى الله عليه وسلم » ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر« متفق عليه
و قوله أيضا: » إن الله أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث « رواه الترمذي


ثالثا: الحكمة من مشروعيته:
أ ـ محاربة العداوة والبغضاء بين الناس.
ب ـ المحافظة على المال من الضياع.
ج ـ ليطمئن الناس على مصير أموالهم فإنهم مجبولون على إيصال النفع لمن تربطهم به رابطة قوية من قرابة أو سبب، وهذا يحفزهم على مضاعفة جهدهم في استثمار أموالهم استثمارا مشروعا.
د ـ التعرّف على عدالة الله في تقسيم الميراث.
ﻫ ـ تسهيل تداول الأموال من خلال تفتيت الثروات ومنع تكدسها لدى فئة محدودة وذلك بتوسيع قاعدة المستفيدين منها.


رابعا: أسبابه: لا يثبت لأحد إرث من آخر إلا بسبب من أسباب ثلاثة، وهي:
1 ـ القرابة: وهي رابطة النسب، و تشمل جهة البنوة و الأبوة و الأخوة و العمومة.
2 ـ النكاح: وهو عقد الزواج الصحيح و به يتوارث الزوجان.
3 ـ الولاء: وهو أن يعتق الإنسان عبدا، فإذا مات العبد المُعتَق ولا وارث له، كان الميراث للذي أعتقه.

خامسا: شروطه: يشترط في صحة الميراث ما يلي:

1 ـ وفاة المورث حقيقة أو حكما: و يعني حُكمًا أن يحكم القاضي بوفاته وذلك ما يسمى بالموت الحُكمي كالمفقود الذي انقطعت أخباره.
2 ـ تحقق حياة الوارث بعد موت المورث: فإذا لم يتم التحقق من ذلك كما في حالة ما إذا توفي اثنان فأكثر من الأقارب في حادث واحد و لم يعلم من مات قبل الآخر، فلا توارث بينهم، وينتقل الميراث إلى غيرهم من الورثة.
3 ـ العلم بجهة الإرث: فلا بد من معرفة العلاقة بين الوارث و المورث، كالقرابة الزوجية، ولا بد أيضا من معرفة درجة القرابة، كالعلم بأن هذا الأخ شقيق، أو لأب، أو لأم، لأن تقسيم التركة، و معرفة نصيب كل وارث مبني على هذا الشرط.
سادسا: موانعه: هي الأوصاف التي توجب حرمان الشخص من الميراث، و عددها سبعة هي:( وهي مجموعة في قولك: عش لك رزق)
1 ـ الرق: ليس للعبد حق في الميراث من أقربائه لأنه فاقد لأهلية التملك.
2 ـ القتل العمد العدوان: إذا قتل الوارث مورثه منع من أن يرثه لقوله صلى الله عليه وسلم : » ليس للقاتل من الميراث شيء« رواه البيهقي.
3 ـ اختلاف الدين: فلا توارث بين المسلمين و الكفار، لقوله صلى الله عليه و سلم: » لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم« متفق عليه.
4 ـ اللعان: إذا اتهم الرجل زوجته بالزنى، وتم اللعان بينهما لم يرث أحدهما الآخر، أما الابن فإنه يرث من أمه دون أبيه.
5 ـ ولد الزنا: وهو أيضا لا يرث إلا من أمه.
6 ـ الشك في أسبقية الوفاة: إذا لم نعلم من مات من القريبين قبل الآخر فلا توارث بينهما.
7 ـ عدم الاستهلال: إذا خرج الجنين من بطن أمه ميتا فلا يرث.( والاستهلال يكون بالصراخ أو الحركة أوغير ذلك)

سابعا: أقسام الورثة:

أ ـ الوارثون بالفرض فقط: أي الذين لهم أنصبة محددة؛ كالنصف والربع والثمن وهم:
1 ـ الأخ لأم 2 ـ الزوج 3 ـ الوارثات من النساء كلهن ماعدا المعتقة
ب ـ الوارثون بالتعصيب فقط: وهم الذين ليس لهم نصيب محدد، فيأخذون كل المال إذا انفردوا، أو الباقي بعد أصحاب الفروض، وهم: 1 ـ المُعتِقَة( ترث العبد الذي أعتقته إذا لم يكن له من يرثه) 2 ـ الوارثون من الرجال كلهم ماعدا الزوج و الأخ لأم والأب و الجد.
ج ـ الوارثون بالفرض و التعصيب معا:
وهم الذين يرثون أحيانا بالفرض وأحيانا بالتعصيب، وأحيانا بهما معا وهما: 1 ـ الأب 2 ـ الجد


التقويــم

1 ـ صنف هؤلاء حسب الجدول: أخ من الرضاعة ـ بنت ـ قاتل عمّه عمدا ـ ابن مرتد عن الإسلام ـ مطلقة طلاقا رجعيا توفي زوجها قبل انتهاء العدة ـ أم ـ جد ـ خال ـ أخت.

وارث غير وارث



2 ـ ما هو الفرق بين أصحاب الفرض وأصحاب التعصيب؟

زهير
12-12-2009, 05:09 مساء
بارك الله فيك أخي أبا أيمن على مجهوداتك المباركة، وأريد أنبهك إلى بعض الأمور في هذا الدرس:
1- في تعريف الميراث: عرفت الفعل ولم تعرف العلم كما في قولك:(ب ـ اصطلاحا: هو انتقال الملكية من الميت إلى ورثته الأحياء.)
ثم تحدثت عن العلم، كما في قولك:(ثانيا: مشروعيته: استمد علم الميراث مشروعيته من الكتاب و السنة:....).

2- في موانع الميراث:
أرى أنه لا داعي لمثل هذا التطويل مع تلاميذ مبتدئين في هذا العلم، خاصة إذا علمنا أن معظمها مختلف فيه وأعني ما جاء في قولك:( 4 ـ اللعان: إذا اتهم الرجل زوجته بالزنى، وتم اللعان بينهما لم يرث أحدهما الآخر، أما الابن فإنه يرث من أمه دون أبيه.
5 ـ ولد الزنا: وهو أيضا لا يرث إلا من أمه.
6 ـ الشك في أسبقية الوفاة: إذا لم نعلم من مات من القريبين قبل الآخر فلا توارث بينهما.
7 ـ عدم الاستهلال: إذا خرج الجنين من بطن أمه ميتا فلا يرث.( والاستهلال يكون بالصراخ أو الحركة أوغير ذلك).).

أبو أيمن بغداد
14-12-2009, 10:18 صباحاً
بارك الله فيك خي زهير على التعقيب، فبالنسبة لتعريف الميراث شرعا فقد عرفته كذلك عمدا لكني غفلت عندما ذكرت علم الميراث في المشروعية وأشكرك على تنبيهك لي. والسبب في ذلك هو أن التلميذ ليس بصدد دراسة علم الميراث فالمنهاج ينص على المدخل فقط، ولذلك رأيي هو ألغاء هذا الدرس أصلا ما دام التلميذ لا يدرس طرق حل المسائل وهو الهدف من تعلم علم الميراث، فماذا عساه يفعل بالمدخل.

واما بالنسبة للموانع فهي على المذهب المالكي المعتمد في التعليم، والقول بأن ذلك فوق مستوى التلاميذ لأنهم مبتدؤون غير صحيح، فتجربتي في تدريس الميراث في النظام القديم لسنوات تؤكد ذلك وكان التلاميذ حينذاك يدرسون الحجب والعول والرد وكانوا يجيبون على المسائل بسهولة في الغالب.

زهير
14-12-2009, 06:29 مساء
رأيي هو ألغاء هذا الدرس أصلا ما دام التلميذ لا يدرس طرق حل المسائل وهو الهدف من تعلم علم الميراث، فماذا عساه يفعل بالمدخل........اما بالنسبة للموانع فهي على المذهب المالكي المعتمد في التعليم، والقول بأن ذلك فوق مستوى التلاميذ لأنهم مبتدؤون غير صحيح، فتجربتي في تدريس الميراث في النظام القديم لسنوات تؤكد ذلك وكان التلاميذ حينذاك يدرسون الحجب والعول والرد وكانوا يجيبون على المسائل بسهولة في الغالب.

فرق بين النظام القديم والجديد، لأن النظام القديم فيه تخصص، فلا داعي إذن للتطويل، ولابد من الاقتصار على ما هو مهم فقط.

زهير
26-04-2010, 06:57 مساء
جزاك الله خيرا أخي أبا أيمن على اللفتة الطيبة التي قدمتها من خلال ذكرك للتعريف على هذا المنوال، فإني أدركت ذلك بعد التفكير في الدرس والهدف منه.

وأنا أحبذ في ميدان الفقه أن أقول لغة وشرعا بخلاف الميادين الأخرى كأصول الفقه فإني أقول لغة واصطلاحا، لذلك فإني أقترح أن يكون التعريف كالتالي:
أ ـ لغة: انتقال الشيء من شخص إلى آخر أو من قوم إلى آخرين، وقد يكون هذا الشيء مالا أو علما أو مجدا أو شرفا.
ب ـ شرعا: هو انتقال الملكية من الميت إلى ورثته الأحياء.
ج- اصطلاحا: هو العلم الذي يُعرف به من يرِث ومن لايرِث ونصيب كل وارث، ويسمى أيضا علم الفرائض.

فالتعريف الأول (الشرعي) بالمعنى المصدري.
والتعريف الثاني (الاصطلاحي) باعتباره علَما على هذا الفن والعلم المستقل بنفسه.