المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشركة في الفقه الاسلامي


أبو أيمن بغداد
13-11-2009, 03:18 مساء
الملف: القيم الاقتصادية والمالية
الوحدة: الشركة في الفقه الإسلامي
الكفاءة المستهدفة: معرفة أنواع الشركات، ونظرة الإسلام إليها، وأثرها في التنمية الاقتصادية للمجتمع.

أولا: تعريفها
أ ـ لغة: الاختلاط ، كخلط أحد المالين بالآخر بحيث لا يتميز عن غيره.
ب ـ اصطلاحا: هي أن يشترك اثنان أو أكثر في مال ليعملوا على تنميته في تجارة أو صناعة أو زراعة، أو أن يشتركا في العمل فقط.

ثانيا: دليل مشروعيتها: دل على مشروعيتها الكتاب والسنة:
أ ـ من الكتاب: قوله تعالى في ميراث الإخوة لأم: (( فهم شركاء في الثلث)) ، وقوله تعالى (( وإنّ كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض))[ ص:24] والخلطاء: الشركاء.
من السنة: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزّ وجلّ : ( أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما) أخرجه أبو داود والحاكم وصححه.

ثالثا: الحكمة من مشروعيتها: أباحت الشريعة الإسلامية الشركات ودعت إليها لما لها من أهمية، إذ تسد حاجة الناس في تنمية أموالهم واستثمارها كما تؤدي الشركات دورا هاما في تطوير الحركات الاقتصادية فإن كثيرا من المشاريع لا يمكن الانفراد بها، وحينئذ تكون الحاجة ماسة إلى مساهمة أكثر من طرف، ولا يتم هذا إلا بعقد الشركة.

رابعا: أنواعها: الشركة أربعة أنواع، وهي: شركة العنان، وشركة المفاوضة، وشركة الأبدان، وشركة الوجوه.

النوع الأول: شركة العنان

أ ـ تعريفها:
لغة: مأخوذة من عنان الدابة وهو ما تقاد به كأن كل واحد من الشريكين أخذ بعنان صاحبه لا يطلقه يتصرف حيث شاء
شرعا: هي أن يشترك شخصان في مال لهما لتنميته في نشاط معين ويكون الربح بينهما، ويكون تصرف كل واحد منهما على إذن الآخر.
ب ـ حكمها: جائزة باتفاق العلماء.

النوع الثاني: شركة المفاوضة


أ ـ تعريفها:
لغة: مشتقة من فوض وهوإعطاء التصرف لشخص وتوكيله على أمر من الأمور، كما قال تعالى: وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [غافر:44]، أي وكَلَ أمره إلى الله عزَّ وجلَّ. فكأن الشريكين كل واحد منهما قد خول صاحبه وفوضه أن يكون مكانه ويقوم مقامه في أمور الشركة.

شرعا: هي أن يتعاقد اثنان فأكثر على أن يشتركا في مال على عمل بحيث يفوض فيها كل واحد من الشريكين إلى صاحبه حرية التصرف المالي في غيبته وحضرته بيعا وشراء وكراء واستكراء..ويكون الربح بينهما مما اتفقا عليه.

ب ـ حكمها: جائزة عند أكثر العلماء.

النوع الثالث: شركة الأبدان
أ ـ تعريفها: هي أن يشترك اثنان أو أكثر في عمل من الأعمال كالخياطة والحدادة والنجارة والزراعة ونحو ذلك على أن تكون أجرة هذا العمل بينهم.

وسميت بذلك لأنها ترتبط بالأعمال التي تقوم بها أبدان المشتركين .وقد شرعت شركة الأعمال لتحصيل أصل المال.

ب ـ حكمها: جائزة إذا اتحدت الصنعة واتحد المكان.

النوع الرابع: شركة الوجوه:

أ ـ تعريفها: هي أن يشترك وجيهان عند الناس أو أكثر من غير أن يكون لهما رأس مال على أن يشتريا سلعة بالنسيئة ـ بمؤجل ـ على أن يبيعاها بالنقد حالا، وبعد ذلك يدفعان ثمن السلعة ويقتسمان الربح بينهما.
ب ـ حكمها: باطلة لأن الشركة إنما تتعلق على المال أو العمل، وكلاهما معدومان هنا.

التقويم:ما الفرق بين شركة العنان وشركة المفاوضة؟

الجواب:
الفرق بين شركة المفاوضة وشركة العنان هو ـ
أنّ كلاً من الشّريكين في شركة المفاوضة يطلق التّصرّف لشريكه ولا يحوجه إلى مراجعته وأخذ موافقته في كلّ تصرّف من تصرّفاته للشّركة ، بخلاف العنان ، فإنّها لا بدّ فيها من ذلك .
ـ في شركة المفاوضة كل من الشريكين كفيل ووكيل ، بينما في شركة العنان يكون وكيلا فقط

ختومة
01-05-2010, 10:48 صباحاً
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

فوزي
07-05-2010, 08:53 مساء
شكرا لك أخي على هذا الجهد الطيب
أذكر بأن التعريف اللغوي مهم جدا لأنه يبين أصل تسمية هذه الشركات كما يعين على فهم نوع الشركة ، وشكرا

زهير
07-05-2010, 09:00 مساء
بارك الله فيك واؤكد على ما ذكره أخي فوزي من ضرورة إدراج التعريف اللغوي في كل نوع من أنواع الشركات لما فيه من زيادة الإيضاح وتسهيل للفهم.

أبو أيمن بغداد
08-05-2010, 10:52 صباحاً
بارك الله فيكما على الملاحظة، سآخذها بعين الإعتبار، والحقيقة أن الموضوع أنجزته في السنة الأولى للإصلاح التربوي ولم أقم تعديله، وقد راعيت فيه الإختصار ما أمكن، ولكن إضافة التعريف اللغوي أمر مهم .