الأخبار

جديد الموقع
التشريع المدرسي ( التشـــريع المدرسي )     ||     مجموعة كتب مهمة للاستاذ ( مكتبة الاستاذ )     ||     متن تحفة الأطفال ـ أحكام التجويد ( مكتبة الاستاذ )     ||     درس نموذجي في أحكام التجويد ( الـــدروس التكــــــوينية )     ||     التفسير الموضوعي ( الـــدروس التكــــــوينية )     ||     التفسير الموضوعي ( الـــدروس التكــــــوينية )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     

موقع العلوم الاسلامية || التقويم بالكفاءات

عرض المقالة : التقويم بالكفاءات

Share |

الصفحة الرئيسية >> كلمــــــات مضـــــــيئة

اسم المقالة: التقويم بالكفاءات
كاتب المقالة: لخضر لكحل -استاذجامعي-
تاريخ الاضافة: 20/04/2009
الزوار: 1107
التقـويـم بالكفاءات

يطرح التقويم في المقاربة بالكفاءات كأحد أهم المحاور التي تتطلب عناية خاصة ، ذلك لأن التجديد في صياغة المناهج يتطلب حتما تجديدا في التقويم . بهذا فإن المقاربة بالكفاءات إذا لم تغير في إجراءات التقويم بحيث تقدم جوابا واضحا على السؤالين : من نقوم ؟ وكيف نقوم ؟ فإن حظوظها في النجاح ضئيلة . ومن هنا كان لا بد من الإحاطة بموضوع التقويم وتقديمه بالشكل الذي يجعله متناسبا مع هذه المقاربة الجديدة ، وهو ما سنسعى إليه من خلال العناصر التالية
1. مصطلحات أساسية في التقويم بالكفاءات
كما حملت صياغة المناهج بمقاربة الأهداف مصطلحات جديدة في التقويم مثل أجرأة الأهداف وجعلها قابلة للقياس ، فإن المقاربة بالكفاءات حملت هي الأخرى مصطلحات خاصة بها من شأنها أن تحدث تغييرات عملية وتصورية للتقويم ، وأهم المصطلحات التي نراها كفيلة بتوضيح هذا المعنى يمكننا ذكرها على النحو التالي :
أ/ مؤشر الكفاءة : يعبر مؤشر الكفاءة على الأداء المعرفي والسلوكي الذي يمكننا بواسطته معرفة مدى تحكم المتعلم في الكفاءة المكتسبة ، أو إبراز مقدار التغيير الذي طرأ على مستوى الأداء المتعلق بالأفعال القابلة للملاحظة والقياس . وهو بهذا يتعدى الهدف الإجرائي المتعلق بتسهيل عملية القياس ، إلى القياس المستمر المتعلق بمستوى الأداء .
ب/ وضعية مشكلة : يتطلب قياس الأداء نمطا تقويميا لا يقوم على قاعدة استرجاع المعارف وإنما على قاعدة توظيف المعارف . وما دام التوظيف يرتبط بإسقاطات معرفية أو أداءات عملية ، فإن خير وسيلة للتحقق من ذلك هو جعل التلميذ يواجه موقفا يستدعي توظيف مكتسباته ، هذا الموقف هو ما يطلق عليه مصطلح وضعية مشكلة . فإذا أردت مثلا أن أتحقق من أن التلميذ قد استوعب معنى المحافظة على البيئة بالمستوى الذي يناسبه ، فإني أضعه أمام مواقف سواء في القسم أو في الطبيعة تستدعي حل مشكلة ما ، وعن طريق الامتحان أو الملاحظة أعرف المستوى الذي بلغه .
ج/ الإدماج : الإدماج من أهم ما استحدثته المقاربة بالكفاءات ، فمن بين النقائص المسجلة في المقاربة بالأهداف نجد قيام المنهاج على شكل مجزأ منفصل يرتبط بالمجال المراد قياسه . وقد تم التخلص من هذا المشكل في المقاربة بالكفاءات باستحداث الإدماج الذي يدل على بناء المعرفة وربط المكتسبات ببعضها البعض ليتم تمثلها من طرف التلميذ بصفة شاملة يعبر عنها بالكفاءة . فالكفاءة في نهاية المطاف تنـزع إلى تحقيق مستوى من الأداء هو خلاصة لعملية إدماج مستمرة بين المكتسبات في وحدات المادة الواحدة وفي مختلف المواد . ولا بد في عملية التقويم من مراعاة هذه الخاصية وعدم الاكتفاء بالنمط التقليدي في صياغة الأسئلة حيث ترتبط بمجال محدود .
د/ مستوى الكفاءة :حتى تتم عملية التقويم بصفة سليمة ، لا بد أن نعرف مستوى الكفاءة الذي نحن بصدد قياسه . ويتدرج تقويم مستوى الكفاءة من الكفاءة القاعدية إلى الكفاءة المرحلية وأخيرا الكفاءة الختامية . وهي كفاءات تتحقق بصفة مستمرة غير منقطعة ، في الوحدة التعليمية والفصل الدراسي والسنة الدراسية والمرحلة الدراسية . . . بحيث تتشكل الكفاءة المرحلية من مجموع الكفاءات القاعدية وتتشكل الكفاءة الختامية من مجموع الكفاءات المرحلية .
و تجدر الإشارة إلى مستوى آخر من الكفاءة ألا وهو الكفاءة المستعرضة ، وهي تنلك الكفاءات المتقاطعة والتي تشترك في تكوينها بعض المواد أو مواد كثيرة ، والتي يمكن تحقيقها بواسطة إدماج نواتج تعلمات معينة لبعض المواد أو لبعض المجالات .
2. خصائص التقويم المركز على الكفاءات
نظرا للتغييرات التي حملتها المقاربة بالكفاءات في صياغة المناهج الدراسية ، فإن التقويم باعتباره أحد أهم مكوناتها ، لا بد أن يكون متميزا عن أساليب التقويم التقليدي ، ولإبراز أهم خصائص التقويم المركز على الكفاءات يمكننا ذكر العناصر التالية :
- إنه تقويم يقوم على تمييز أداء الفرد عوض معرفة نسبة التحصيل أو مدى تحقق الأهداف الإجرائية .
- تكون الاختبارات ووسائل التقويم المختلفة موجهة نحو معرفة ما يستطيع المتعلم إنجازه .
- لا يكون التقويم مقيدا كلية بالمحيط الدراسي بل ينبغي أن يتم في انسجام مع الوسط الذي تطبق فيه برامج التكوين أي العمل على أن يكون تقويما تكوينيا موسعا .
- إذا كان التنسيق في التقويم التقليدي قائما على الانتقال من مستوى لآخر ( الفصل بين المستويات ) ، فإن التقويم المركز على الكفاءات يقوم على قياس الكفاءات بين مختلف المستويات التعليمية ( مراعاة مستوى الكفاءة ) .
- التوسع في استعمال وسائل التقويم المساعدة أكثر على التقويم التكويني خاصة الملاحظة والمقابلة .
- تقويم موسع إلى وسائل تمكن من معرفة مؤشر الكفاءة .
- تقويم يؤدي إلى معرفة النفس وتحمل المسؤولية من خلال مواجهة وضعيات هي مشكلات عملية .
- الشهادة الممنوحة لا تثبت فقط مستوى تعليميا معينا ، وإنما تثبت تحقق كفاءة أو عدد من الكفاءات في إطار برنامج التكوين .
- تقويم يراعي الفروق الفردية بين التلاميذ وبالتالي فإنه لا يجعلهم في نفس نقطة الانطلاق . وبالتالي وعلى حد تعبير بيرينو لا تقوم الكفاءات بصفة مقننة وهذا ما يؤدي إلى عدم الاقتصار على الامتحانات المدرسية التقليدية كصيغة تقويمية .
- لا يقوم المعلم التلاميذ بمقارنتهم مع بعضهم البعض ، ولكن المقارنة تتم بين المهمة المطلوب إنجازها وما تم إنجازه فعلا من طرف التلميذ ، وماذا بإمكانه فعله لو كان أكثر كفاءة .
- و للتأكد من تحقق الكفاءات في مختلف المستويات التعليمية ، لا بد من توفير سجلات للكفاءات المحققة خاصة بكل تلميذ ، وهو ما يؤكد تفريد التعليم واستمراريته عن طريق بناء المعرفة.
3. بين التقويم التكويني والتجميعي
في التصنيف التقليدي للتقويم يوجد فصل وظيفي بين التقويم التكويني والتجميعي ، بحيث تبرز وظيفة الأول أثناء العملية التعليمية عن طريق التغذية الراجعة ، بينما تبرز وظيفة الثاني بعد الانتهاء من عملية التعليم وذلك بتقدير كمي لمستوى التحصيل يتقرر على إثره مدى إمكانية الانتقال لمستوى أعلى . وعلى العكس من هذا التصور ، فإنه في المقاربة بالكفاءات ينبغي أن يتقلص هذا التمييز بين استعمال التقويم التكويني أو التجميعي ، لأنه في كلا التقويمين يؤخذ بعين الاعتبار نفس مؤشر الكفاءة في مراحل متعددة من تحقيقه ، حتى وإن كان يعلم أنه في نهاية السنة أو الفصل سيكون التقويم تجميعيا .
و لعل هذا الجمع بين التقويمين بالذات يشكل صعوبة من الصعوبات الكبيرة في المقاربة بالكفاءات ، ذلك لأنه يتطلب تحررا من الذهنية النمطية ، ليفسح أمامه مجالا أوسع لفهم التلاميذ وبالتالي المبادرة بأنشطة تجعل تقويمه في النهاية أكثر شمولية .
و حتى يتمكن المعلم من تحقيق هذا المطلب ، عليه أن يلجأ إلى أساليب تقويمية أخرى تضاف إلى الامتحانات الكتابية والشفوية ، فالمقابلة والملاحظة والسجلات الخاصة بالكفاءات المحققة كلها وسائل كفيلة بتحقيق تقويم موضوعي موسع من مستويات الأداء إلى العلاقات التفاعلية الصفية واللاصفية .
الخاتـمــة
بهذا يظهر التجديد في التقويم كأحد أهم مستلزمات التجديد في المقاربات ، وإن التطبيق السليم للمقاربة وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوة منها يبقى معطلا ما لم تكن الأساليب التقويمية منسجمة معه ومؤدية إلى تقويم شامل وموضوعي .

طباعة


روابط ذات صلة

  بين العلم والعقل  
  القيم بين التأصيل والتنـزيل  
  الغش الدعوي  
  مبادئ في مقاربة التدريس بالكفاءات  
  البِنائية، والتعليم بوساطة الكفاءات، وبيداغوجية المشروع  
  المكتبة المدرسية الماهية.الأهداف.الوظائف  
  كيف نزرع القيم  
  قصيدة للاستاذ  
  المفتاح لأبواب النجاح  
  كيف أعالج موضوع العلوم الإسلامية  
  ظاهرة الغش في الامتحنات  
  خطبة عيد الفطر  
  الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم  
  النبي صلى الله عليه وسلّم كأنك تراه  
  ملخص محاضرة في التربية  
  حقيقة السعادة  
  همسة في أذن كلّ معلّم  
  فضائل العشر من ذي الحجة  
  رايت الناس قصيدة  
  مقوّمات الأخوة الإسلامية، ومفسداتها  
   طالب العلم والكتب  
  حقيقة العولمة  
  وقفات تربويّة مع وصايا لقمان الحكيم لابنه  
  اسباب الاختلاف  
  هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم في اكتشاف الطاقات الإبداعية وتوظيفها  
  أزمة القدوات  
  في ذكرى المولد الشريف  
  العلامة عبد الحميد بن باديس  
  الغشاش  
  نصائح للمقبلين على الامتحان  
  حياة الشيخ شيبان رحمه الله  


التعليقات : 0 تعليق

القـائمـة الــرئـيسية

استراحة الموقع



Powered by: mktba 4.7
جميع الحقوق محفوظة لـموقع العلوم الاسلامية ولجميع المسلمين