بسم الله الرحمن الرحيم
ثانوية عبد الرحمن ميرة يوم الأربعاء 4 جمادى الأولى 1430هـ الموافق لـ 29 أفريل 2009م
محاضرة بمناسبة يوم العلم بعنوان:
العلامة عبد الحميد بن باديس رائد النهضة العلمية الحديثة في الجزائر
مقدمة:
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل في كتابه الكريم: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة:11)، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيّه من خلقه القائل فيما صحّ عنه من حديث أبي الدرداء:" وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما، وإنّما ورّثوا العلم، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر " (رواه أحمد وغيره)، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم القيامة، أما بعد:
فلا شك أن هذه المناسبة العظيمة لا تخفى على أيّ واحد فيكم، فهي مناسبة يوم العلم، وهي ذكرى وفاة رائد النهضة العلمية الحديثة بالجزائر، إنّه علاّمة الجزائر والجزائريين -رغم أنوف الحاقدين الحانقين-، إنه الشيخ عبد الحميد بن باديس عليه وعلى علماء الجزائر رحمة الله تعالى.
هذا الشيخ الذي لو ذكرنا مآثره في كل سنة لم نعطه حقه، ولم نردّ له جميله، فما نحن إلا ثمرة من ثمار غراسه، نسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ثمارا يانعات تكمل مسيرته وتسير على دربه، ومن حقه علينا أن نقدم نبذة عن حياته، بل وما شجّعني على هذا الأمر أنّي رأيت من أبناء هذا الوطن من يتنكّر لجميله وعرفانه، ويطعن في شخصه وكيانه، فأقول وبالله التوفيق:
- نبذة مختصرة عن حياة الشيخ عبد الحميد بن باديس:
أ- مولده ونشأته وطلبه للعلم:
- هو عبد الحميد بن مصطفى بن مكي بن باديس، ولد بمدينة قسنطينة في ليلة الجمعة 11 ربيع الثاني 1307 هـ الموافق لـ 4 ديسمبر 1889م.
- حفظ القرآن وعمره 13 سنة (عام 1903م) على يد الشيخ محمد المداسي الذي قدّمه ليصلي بالناس صلاة التراويح مدّة ثلاث سنوات متتابعات في الجامع الكبير بقسنطينة.
- أخذ مبادئ العلوم اللسانية والشرعية عن الشيخ حمدان لونيسي الذي كان يدرّس بمسجد محمد النجار بقسنطينة.
- رحل إلى جامع الزيتونة بتونس سنة 1908م وتتلمذ هناك على مشايخه منهم: محمد الطاهر بن عاشور، ومحمد النخلي القيرواني، ومحمد الصادق النيفر، ومحمد الخضر حسين، وبلحسن النجار، وسعيد العياضي، والبشير صفر وغيرهم.
- حصل على شهادة التطويع وهي شهادة العالمية في السنة الدراسية 1911/1912م وقد كان ترتيبه الأول في دفعته.
- درّس سنه كاملة بجامع الزيتونة على عادة المتخرجين منها، وفي سنة 1913م عاد إلى قسنطينة فشرع في تدريس الشفاء للقاضي عياض في الجامع الكبير لكنه أوقف من طرف سلطات الاحتلال.
- وفي العام نفسه أي 1913م غادر الجزائر قاصدا بلاد الحجاز لأداء فريضة الحج، وفي هذه الرحلة لقي بعض المشايخ وأخذ عنهم العلم مشافهة وإجازة منهم: الشيخ حسين أحمد الهندي، والشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية، والشيخ أبو الفضل الجيزاوي بالإسكندرية كما تعرّف في هذه الرحلة على الشيخ محمد البشير الإبراهيمي.
- شرع في التعليم بالجامع الأخضر سنة 1914م ولم يتوقف إلى عام وفاته.
ب- أهم مشاريعه وأعماله:
- من أعظم مشاريعه العلمية التي أنجزها تفسير القرآن تدريسا في نحو ربع قرن، وشرحه للموطأ في مدّة مقاربة لذلك تدريسا أيضا.
- أسس صحيفة المنتقد سنة 1925م، ثم بعدها الشهاب الأسبوعي، ثم الشهاب الشهري، ما بين سنة 1929 وسنة 1939م، ولكن بسبب المقالات النارية التي كانت تصدر في الشهاب ضد الطرقية دبرت له مكيدة لاغتياله سنة 1926م فنجّاه الله منها ورد الخائنين خائبين.
- أسس مع إخوانه من علماء الجزائر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في 5 ماي 1931م وانتخب رئيسا لها.
ج- أبرز تلاميذه:
الشيخ مبارك الميلي، والفضيل الوتيلاني، ومحمد سعيد الزاهري، وأحمد حماني، ومحمد الصالح بن عتيق، ومحمد الصالح رمضان.
د- من أهمّ تراثه المنشور:
" مبادئ الأصول "،" العقائد الإسلامية "،" التفسير أو مجالس التذكير "،" رجال السلف ونساؤه "،" جواب سؤال عن مقال سوء " (ردّ فيه على ابن عليوة الطرقي)، وقد جمعت الكثير من مقالاته في مجلات الجمعية وجرائدها: كالمنتقد، والشهاب، والسُّنة، والشريعة، والصراط، والبصائر التي أصدرتها وزارة الشؤون الدينية في ستة أجزاء.
هـ- ثناء العلماء عليه:
- الشيخ محمد البشير الإبراهيمي الجزائري: قال عنه:" باني النهضتين العلمية والفكرية بالجزائر، وواضع أسسها على صخرة الحق، وقائد زحوفها المغيرة إلى الغايات العليا، وإمام الحركة السلفية منشئ مجلة الشهاب، ومرآة الإصلاح وسيف المصلحين، ومربي جيلين كاملين على الهداية القرآنية والهدي المحمدي وعلى التفكير الصحيح، محيي دوارس العلم بدروسه الحية، ومفسر كلام الله تعالى على الطريقة السلفية في مجالس انتظمت ربع قرن، وغارس بذور الوطنية الصحيحة، وملقن مبادئها، عالم البيان وفارس المنابر، الأستاذ الرئيس عبد الحميد بن باديس ".
- الشيخ محمد تقي الدين الهلالي المغربي: قال عنه:" قام المصلح الشيخ عبد الحميد بن باديس سليل البطل المغربي المجاهد المعز بن باديس، فرأى البلاد مظلمة الأرجاء متشعبة الأهواء دوية الأدواء يحار فيها اللبيب وتعضل بالحكيم، فشمر عن ساعد الجد وقيض الله له أنصارا أطهارا أبرارا آزروه ونصروه، فبدؤوا عملهم وصدعوا بما أمرهم الله ورسوله به، ومر عليهم طور وفتنوا كما فتن المصلحون من قبل، وثبتهم الله بالقول الثابت حتى اقتحموا العقبة الأولى وهي أصعب العقبات، وأخذت دعوتهم تؤتي أكلها وأينعت ثمارها ودنا جناحها ".
و- وفاته:
توفي رحمه الله تعالى في 8 ربيع الأول 1359هـ الموافق لـ 16 أفريل 1940م ولم يتجاوز عمره 51 سنة، بسبب مرض ألمّ به، وقد ذكر الشيخ الإبراهيمي أنه مرض قديم لم يجد الشيخ وقتا لعلاجه، وقيل مات مسموما من طرف الإدارة الفرنسية، فعليه رحمة الله وطيّب الله ثراه.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم – إذا جمعتنا يا جرير المجامع
- أهم آثاره على الشعب الجزائري:
1- تصفية العقيدة الإسلامية للجزائريين: لقد كان من بين مجهودات الشيخ عليه رحمة الله محاولة تصفية العقيدة الإسلامية التي تأثرت ببعض المفاهيم الخاطئة التي كانت من أقوى أسباب تعمير الاستعمار الفرنسي في الجزائر طويلا، ولا شك أن العقيدة الإسلامية التي كان عليها الرسول صلى الله عليه وسلّم وأصحابه هي العقيدة التي ينبغي التمسّك بها، ومن بين أهم هذه الإصلاحات في العقيدة ما يلي:
- تصحيح مفهوم التوحيد:
من الأمور التي كانت سائدة في الجزائر في تلك الفترة فشو الكثير من مظاهر الشرك القولية والفعلية والاعتقادية، ومن الأمور التي ساعدت على ذلك بل وجعلتها من سمات التديّن أن المنتسبين للعلم هم أول الواقعين فيها والمحرضين عليها أو على الأقل الساكتين عنها، فقد كانوا يأخذون التوحيد من كتب المتكلمين التي تركّز على مسألة وجود الله تعالى ونفي الحدوث عنه ونفي الشبيه له، ولا شك أن هذه المسائل من المسائل العقلية التي لا تثمر عملا ولا إيمانا ولا توحيدا، ولا تجعل العبد يتعرّف على الغاية التي من أجلها خلق وهي العبادة.
ولكن بفضل الله تعالى ثم بفضل الدعوة المباركة التي كان ابن باديس قائدها قد انتشر مفهوم التوحيد الصحيح الذي يحث العبد على عبادة الله وحده والبعد عن كل مظاهر الشرك المردية.
- محاربة عقيدة الإرجاء:
ومن العقائد الباطلة التي كانت منتشرة آنذاك عقيدة الإرجاء التي صدّعت التوحيد وحللت الأخلاق، لأنها تدعو إلى ترك العمل، مما أدّى إلى تعطيل شعائر الدّين كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسكوت العلماء عن الشرك والشر الذي انتشر في الأمة من سحر وشعوذة وعبادة للقبور والأضرحة وغيرها، وأما عامة الناس فقد انغمسوا في الشهوات والملذات بحجة أن الإيمان في القلب. بينما الإيمان الحقيقي هو ما وقر في القلب وصدّقه العمل، فهو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان.
وقد بذل الشيخ عليه رحمة الله مجهودات جبارة في تصحيح هذا المفهوم الذي كان له آثار سلبية كبيرة كادت تؤدي إلى انسلاخ الجزائريين عن دينهم وإلى ذوبان شخصيتهم الإسلامية والعربية، فقد صدع الشيخ ببيان خطر التجنس بالجنسية الفرنسية وأنها من مظاهر الرضا بالحكم الفرنسي في الجزائر، كما حارب خطة الإدماج التي سعت إليها فرنسا، فأحيى بذلك ضمائر الجزائر وأعاد فيهم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومحاربة مظاهر الفسق والشرك والرّدّة ، ويمكن أن نقول إنه من خلال هذا العمل استطاع أن يحافظ بفضل الله على الإسلام في هذه البلاد.
- إبطال عقيدة الجبر:
ومن بين العقائد الباطلة التي كانت منتشرة آنذاك عقيدة الجبر والتواكل التي انسجمت مع الفكر الصوفي والطرقي الذي ساد في العصور المتأخرة، والتي تدعو إلى ترك العمل برمته سواء ما يتعلق بالدين أو الدنيا بحجة أن الله قد كتب كلّ شيء ففيم العمل؟! بل وأصحاب هذا الفكر يحتجون بالقدر على ارتكابهم للمعاصي وينسبون الظلم لله تعالى إن هو عذبهم على شيء قد كتبه عليهم، كما يحتجون بالقدر على ترك العمل والكسب الحلال واللجوء إلى التواكل والخمول والكسل، وكان من أبرز أخطار هذه العقيدة على الجزائريين أنهم ادّعوا أن فرنسا دخلت بقدر الله وتخرج بقدر الله فلا داعي للجهاد ضد المستعمر.
وتعتبر جهود الشيخ رائدة في هذه الناحية وقد تمثلت في النهضة العلمية التي قامت بالمال والرجال وصالح الأعمال، فكان منها البعثات العلمية التي كانت توجه إلى الخارج من أجل التكوين في شتّى المجالات الدينية والدنيوية، مما كان له الأثر البالغ في بث روح النضال والتضحية والجهاد ضد المستعمر الغاشم، ورفض مظاهر الخمول والدعة والرضا بالدون.
2- تصفية العلوم الشرعية:
من المعلوم أن العلوم الشرعية قد تغيّرت معالمها في العصور المتأخرة التي تسمى عصور الانحطاط، حيث ظهرت فيها انحرافات كثيرة على مستوى الشكل والمضمون.
أما من حيث المضمون فبما أدخل فيها من مسائل كلامية وآراء محدثة ومسائل افتراضية ومناقشات لفظية عقيمة، وذلك في علم العقيدة وأصول الفقه وعلم التفسير وغيرها من العلوم، فانحرف فيها الجانب النظري وتعطل فيها الأثر العملي المرجو منها تبعا لذلك.
وأما من حيث الشكل فيرجع إلى تدني الهمم في تحقيق العلوم حيث انتشرت المختصرات الكثيرة المنثورة والمنظومة والشروح والحواشي في شتى العلوم كالحساب والسيرة والتفسير وغيرها من علوم الشرع، مما أدى إلى الابتعاد عن مقاصد العلوم والاهتمام بفك رموز تلك الكتب وإعرابها وبيان تقديراتها...إلخ.
وكان من أثر ابن باديس في هذا المجال أن خرج عن المعهود وخالف الطرق الكلامية، كما فعل في العقيدة حيث أرجعها إلى دلائل الكتاب والسنة وخالف منهج المتكلمين وكتاب العقائد الإسلامية يشهد بذلك، قال تلميذه الشيخ محمد صالح رمضان:" وقد حذا فيها الإمام حذو السلفية الرشيدة من اعتماد كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل تفسيرات المذاهب المختلفة وتأويلات أصحابها في مرحلة الاختلاط، والاستشهاد بما عند الأقدمين من أصحاب الأديان والفلسفات والمذاهب الأخرى "، وكذلك في التفسير قال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي:" ختم القرآن كله على هذه الطريقة – يعني التدريس- في خمس وعشرين سنة ولو أنه رزق تلاميذ حراصا على تلقف كل ما كان يقول وينزل عليه من المعاني لوصل إلى خير كثير "، ونفس الأمر بالنسبة لعلم أصول الفقه فقد ألف كتاب مبادئ الأصول بعيدا عن تعقيدات أهل الكلام حتى تكون لهذا العلم الثمرة المرجوة منه.
وقد كان لهذا المنهج أثرا بالغا في حياة الجزائريين وثقافتهم، قال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي:" وقد تربت الأجيال على هداية القرآن فهجرت ضلال العقائد وبدع العبادات فطهرت نفوسها من بقايا الجاهلية التي هي من آثار الطرائق القديمة في التعليم، وقضت الطريقة القرآنية على العادات والتقاليد المستحكمة في النفوس وأتت على سلطانها، وقد راجت هذه الطريقة وشاعت حتى بين العوام وإن كانوا لا يحسنون الاستدلال بالقرآن...".
- نبذ التقليد والجمود وربط الجزائريين بالكتاب والسنة:
كان رحمه الله تعالى يعلم الجزائريين كيف يأخذوا العلم من منابعه الصافية، فلا يتعصبون لشخص ولا لمذهب، لذلك كان إذا ذكر أي مسألة ذكر معها دليلها، حتى أصبح العوام يحبون سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويحترمونها، فلا يقبلون من أحد شيئا حتى يذكر الدليل من الكتاب والسنة، قال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي:" ...فأصبح العامي لا يقبل من العالم كلاما في الدين إلا إذا استدل علية بآية قرآنية، وأصبح العامي إذا سمع الاستدلال بالقرآن والحديث هشّ وشاعت في شمائله علامة القبول، وهذه أمارة عودة سلطان القرآن على النفوس يرجى منها كل خير ".
- تمهيد الأرضية للنهضة العلمية الحديثة في الجزائر:
اهتم الشيخ رحمه الله تعالى بفتح المدارس لتعليم الجزائريين دينهم ولغتهم وغيرهما من العلوم، فانتشرت المدارس القرآنية عبر ربوع هذا الوطن بالرغم من العقبات والعراقيل التي كان يضعها المستعمر في طريق جمعية العلماء التي كانت تسعى جاهدة من أجل نشر العلم والمعرفة في أوساط الشعب الجزائري.
5- التمهيد للجهاد المبارك والثورة ضد المستعمر الفرنسي الغاشم:
وذلك بنشر العلم والوعي كما سبق، وبمحاربة العقائد الفاسدة التي كانت ضد الجهاد في سبيل الله كعقيدة القدرية التي كان من أبرز أخطارها على الجزائريين أن أصحابها ادّعوا أن فرنسا دخلت بقدر الله وسوف تخرج بقدر الله فلا داعي للجهاد ضد المستعمر، ولا شك أن هذا من إعداد العدة التي أمر الله بها في القرآن الكريم، إذ العدة عدتان عدة معنوية تتمثل في العلم والإيمان، وعدة مادية تتمثل في الأسلحة والرجال.
ولذلك بشر الشيخ عليه رحمة الله بالثورة المباركة التي تنهي الاحتلال والاستعمار، فقد قال في قصيدته المشهورة:
يا نشء أنت رجاؤنا ... وبك الصباح قد اقترب
خذ للحياة سلاحها ... وخض الخطوب ولا تهب
خاتمة:
هكذا كان رجال الجزائر، وما عبد الحميد بن باديس إلا عينة منهم، وما هو إلا قطرة من بحر الجزائر، وغيض من فيضها، فلا زالت الجزائر ولا تزال تنجب الرجال الأبطال، فما على شبابنا اليوم إلا أن يقتدوا بمثل هؤلاء الرجال، ويقتفوا آثارهم لأنهم هم الرجال حقا.
هم الرجال وغبن أن يقال لمن - لم يتصف بمعالي وصفهم رجلُ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.