الأخبار

جديد الموقع
التشريع المدرسي ( التشـــريع المدرسي )     ||     مجموعة كتب مهمة للاستاذ ( مكتبة الاستاذ )     ||     متن تحفة الأطفال ـ أحكام التجويد ( مكتبة الاستاذ )     ||     درس نموذجي في أحكام التجويد ( الـــدروس التكــــــوينية )     ||     التفسير الموضوعي ( الـــدروس التكــــــوينية )     ||     التفسير الموضوعي ( الـــدروس التكــــــوينية )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     قريبا ( التشـــريع المدرسي )     ||     

موقع العلوم الاسلامية || أزمة القدوات

عرض المقالة : أزمة القدوات

Share |

الصفحة الرئيسية >> كلمــــــات مضـــــــيئة

اسم المقالة: أزمة القدوات
كاتب المقالة: فوزي غراب
تاريخ الاضافة: 09/03/2010
الزوار: 537
أزمة القدوات



بقلم الأستاذ فوزي غراب



تعيش أمتنا عموما وشبابها خصوصا أزمة خطيرة تتمثل في تيهها عن القدوات الصالحة التي ينبغي اتباعها واقتفاء أثرها وتمثل سلوكها في الحياة ، فذهبنا نبحث عن هذه القدوات يمينا وشمالا في مواقع آسنة وأوساط متعفنة ، ونتج عن هذا الإنجذاب نحو الكثير من القدوات السافلة، شدة المحاكاة والإتباع والتقليد الأعمى لكل مايصدر عن هؤلاء (الأصنام) من أقوال وأفعال وأشكال وأحوال (حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم)
وهذه القدوات المأفونة لم يصنعها أبناؤنا لأنفسهم ، بل نحن صنعناها لهم من خلال برامجنا التلفزية وإذاعاتنا وجرائدنا ومجلاتنا ولوحاتنا الإشهارية ورسائلنا الهاتفية ، و من خلال ملابسنا ومحفظات أطفالنا والكثير من موادنا الإستهلاكية. قدمنا لأبنائنا هذه النماذج السيئة المسمومة على انها نجوم وكواكب وأقمار .. أو عمالقة كبار .
لقد فتشنا عن مواضع القدوات في هذه الشخصيات المهزوزة والمهزومة فما وجدنا أخلاقا رفيعة ، ولا مواقف بديعة ، ولا صنائع للمعروف ، فلم نجد بين يديها إلا تيها وضلالا وفسادا وتميعا وترجلا وتخنثا وفشلا ذريعا في شتى جوانب الحياة.
فكانت النتيجة أن انتقلت العدوى القاتلة إلى أوساط شبابنا وشاباتنا فاهتزت النفوس وشلت العقول وتميعت القيم واختلت الموازين فاستحال الجيد رديئا والرديئ جيدا وفي الحديث ( كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكرًا وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا ؟ قَالُوا : وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأشَدّ مِنهُ سَيكُونُ ، قَالُوا : وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ ؟ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ ، وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ ؟ قَالُوا : وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدّ مِنْهُ سَيَكُونُ ...)) .
[ علل ابن أبي حاتم عن أبي أمامة ، وفيه ضعف >
لقد كانت النتيجة المحزنة ما نراه الآن من نماذج شبابية ممسوخة مشوهة ، نماذج تتعشق المعصية والميوعة والمجون ، مدمنة على الفحش والرذيلة والمخدرات ، فتحجرت العقول وقست القلوب واسودت الوجوه وانحرفت الأخلاق والقيم.
فلنلقي نظرة على الجرائم الغريبة التي أصبحنا نسمع بها اليوم : من قتل جنوني حتى بين الأقارب فغدا الولد يقتل أباه وأمه ، و (الأم العازبة)!
تمزق وليدها وتلقي به في المزابل ، خطف واغتصاب جماعي للقاصرين والقاصرات يتبعه تشويه وتمثيل بالأجساد ، بل بتنا نسمع بحالات عديدة من زنا المحارم وغير ذلك من الجرائم التي لم تكن في أسلافنا والتي تعلمها أبناؤنا من خلال تخندقهم في فلك القدوات المغشوشة والهابطة.
إن ما يحدث الآن من تعظيم وتضخيم للقدوات السيئة وتقديمها كقدوات بديلة ووحيدة مؤثرة هو من مؤامرات الغرب الماكر وسهامهم المسمومة التي يبذلون في سبيلها أقصى ما يمكن تقديمه من الدعم المادي والمعنوي الفردي والجماعي .
ولذلك تحظى الأعمال الهابطة والرديئة والمسيئة إلى المبادئ والقيم في مجال الأدب والتمثيل والغناء والرقص والسياسة والإعلام وغيرها من المجالات المؤثرة الأخرى بغاية التقدير والتبجيل والثاء والإشهار والتكريم.
وفي مقابل كل ذلك تقابل النماذج الطيبة والقدوات الصالحة والأعمال النافعة بحملة من التشويه والتشويش والتهكم والتقزيم بغيةتمييعها وإقبارها وصرف الأنظار عنها إلى ضدها ، فيصفونها بكل ما تحتويه قواميسهم من نعوت الأذى والإساءة ، من تخلف وتزمت وتعصب وماضوية ورجعية وطائفية ...وغيرها من الأوصاف المعتادة .
إن مجهودا عظيما قد بذلت في سبيله أتعاب وأوقات وأموال كثيرة ، ربما يطرح رؤى صائبة لمشاكل الأمة وسبل نهوضها و رقيها ...
إن اجتماعا هاما يضم خيرة علماء الأمة وأخلص رجاها ونسائها
بل إن جريمة بشعة وجرائم مفزعة كتلك التي حدثت وتحدث لإخوانا في غزة كل ذلك لا يستهوي الأنظار والأسماع والعقول والقلوب مثلما تفعله مباراة في كرة القدم أو ما تفعله مغنية أو راقصة (مشهورة) تشرئب لها الأعناق وتتماوج لها الأجساد يمينا وشمالا في غاية النشوة والذهول .
وفي هذا الإطار ينبغي أن نفهم ما يتعرض له الإسلام وكتاب الإسلام ورسول الإسلام ومبادئ الإسلام وأخلاق الإسلام وأمة الإسلام من هجوم ماكر خبيث شرس من طرف أعداء الأمة من اليهود والنصارى وإخوانهم من ملة الكفر والضلال .
فالإسلام اليوم بكل مقوماته يطرح نفسه كبديل أوحد وبكل المقاييس أمام شتى المناهج والبدائل الأخرى وسيرة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي الممارسة البشرية الأكمل في فهم الوحي وتنزيله على الواقع والتي تمتلك معالم النهوض والرقي بالإنسان إلى أعلى مقامات السعادة والنجاح ، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الوحيد الذي اجتمعت في المحاسن البشرية كلها فهو القدوة الجامعة في كل شأن من شؤون الحياة

طباعة


روابط ذات صلة

  بين العلم والعقل  
  القيم بين التأصيل والتنـزيل  
  الغش الدعوي  
  مبادئ في مقاربة التدريس بالكفاءات  
  التقويم بالكفاءات  
  البِنائية، والتعليم بوساطة الكفاءات، وبيداغوجية المشروع  
  المكتبة المدرسية الماهية.الأهداف.الوظائف  
  كيف نزرع القيم  
  قصيدة للاستاذ  
  المفتاح لأبواب النجاح  
  كيف أعالج موضوع العلوم الإسلامية  
  ظاهرة الغش في الامتحنات  
  خطبة عيد الفطر  
  الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم  
  النبي صلى الله عليه وسلّم كأنك تراه  
  ملخص محاضرة في التربية  
  حقيقة السعادة  
  همسة في أذن كلّ معلّم  
  فضائل العشر من ذي الحجة  
  رايت الناس قصيدة  
  مقوّمات الأخوة الإسلامية، ومفسداتها  
   طالب العلم والكتب  
  حقيقة العولمة  
  وقفات تربويّة مع وصايا لقمان الحكيم لابنه  
  اسباب الاختلاف  
  هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم في اكتشاف الطاقات الإبداعية وتوظيفها  
  في ذكرى المولد الشريف  
  العلامة عبد الحميد بن باديس  
  الغشاش  
  نصائح للمقبلين على الامتحان  
  حياة الشيخ شيبان رحمه الله  


التعليقات : 0 تعليق

القـائمـة الــرئـيسية

استراحة الموقع



Powered by: mktba 4.7
جميع الحقوق محفوظة لـموقع العلوم الاسلامية ولجميع المسلمين