ضوابط الملاحظة داخل القسم
تعتبر الملاحظة ذ اخل القسم من أهم الأنشطة والمهام التفتيشية التي لا يستغنى عنها، والتي إذا أديت على وجهها الصحيح كان لها أثر كبير وفاعل في تنمية الاستاذ وتفعيل دورالمفتش . ومع ما لها من أهمية وأثر إيجابي، إلا أنها إذا أسيء استخدامها أو كانت هي النشاط االتفتيشي الوحيد أو أخذت حيزا أكبر مما يجب فإنه يكون لها أثر عكسي على العملية التفتيشية التربوية فالملاحظة داخل القسم نشاط إشرافي يقوم فيه المفتش (أو من يقوم مقامه كمدير المدرسة بمراقبة ما يجري خلال الدرس من نشاط وتسجيل معلومات عنه، أو هي عملية رصد وتسجيل معلومات عن أنشطة القسم الدراسي.
أهداف الملاحظة الصفية
الأهداف مهمة لنجاح أي عمل، خاصة عمل المفتش التربوي لأنه عمل متفرع وكثير المتطلبات. فالسير فيه دون تحديد أهداف واضحة ودقيقة يزيد احتمال فشل العمل الإشرافي.
والمقصود من الملاحظة الصفية تركيز انتباه المفتش على جانب واحد أو جوانب محددة من عملية التدريس، بدلا من أن تكون العملية إنطباعات عامة يأخذها المفتش من سير الدرس. ويجب أن لا يكون الغرض من الملاحظة الصفية تتبع أخطاء المعلم أثناء الدرس (وهذا ما يفعله بعض المشرفين للأسف). بل الهدف الأساس للملاحظة هي جمع المعلومات عن سلوك المعلم أثناء التدريس أو جوانب منه بقصد مساعدة المعلم على تنمية وتطوير نفسه، أو بقصد تحديد مكامن الخلل في عملية التدريس. فمثلا إذا لاحظ المفتش انخفاضا في درجات التلاميذ مع أن الأستاذ جاد في أداء عمله فإن الملاحظة الصفية في الغالب ستبين مكامن الخلل أو جوانب النقص التي أدت إلى هذا الضعف.
ويجب التنبه إلى أنه لكي تؤدي الملاحظة داخل القسم - داخل القسم - هدفها التطويري هذا يجب أن يفصل بينها وبين عملية التقويم. فالملاحظ أن أكثر المفتشين يلاحظ الاستاذ في القسم بقصد التقويم، وهذا قد يسوغ في بعض الأحيان لكن يجب التفريق بين الملاحظة التي تكون للتقويم وبين الملاحظة التي يقصد منها تحسين العملية التدريسية.
طرق الملاحظة الصفية
. 1. الطريقة العامة. وفيها يتم تسجيل كل سلوك الاستاذ التدريسي. فليس القصد هنا ملاحظة جانب أو مهارة معينة، بل ملاحظة عامة لسلوك المعلم. وهذا لا يعني أن المشرف يدخل الصف وليس هناك شيء في ذهنه ليلاحظة، بل الهدف هو الملاحظة العامة لما يدور في القسم لتشخيص السلوك الصفي من منظار أوسع وأشمل. فيقوم المفتش بتسجيل الأحداث الرئيسة في القسم ولا يهتم بدقائق الأمور التي تحدث. وهذه الطريقة تستخدم عادة عندما لا يكون لدى الاستاذ صعوبات أو مشاكل تدريسية محددة.
2. الطريقة الخاصة. قد يحتاج المفتش إلى التركيز على جانب تدريسي معين أو مهارة خاصة فيبحث عن معلومات دقيقة ومفصلة عن ذلك الجانب أو تلك المهارة. ففي الطريقة الخاصة من الملاحظة يدخل المفتش القسم وفي ذهنه نقاط محددة يريد جمع معلومات مفصلة عنها. فقد يحتاج مثلا إلى ملاحظة أسلوب المعلم أو مهارته في طرح الأسئلة على التلاميذ أو ـ في مادة العلوم الإسلامية مثلا ـ طريقته في تقديم المفردات الجديدة، أو توزيع نشاطات الصف التعليمية على الطلاب، ونحو ذلك.
خطوات الملاحظة داخل القسم
بشكل عام تمر عملية الملاحظة بالخطوات التالية:
1. تحديد هدف (أو أهداف) الملاحظة. ويتم ذلك بالإجابة على السؤالين: ماذا ألاحظ؟ ولماذا ألاحظ؟ وهذه الخطوة مهمة جدا وأساس لنجاح عملية الملاحظة وتوجيهها وجهة إيجابية.
2. التخطيط لعملية الملاحظة. وذلك بوضع أو تحديد خطوات عملية للقيام بعملية الملاحظة لتحقيق الأهداف المحددة. وينبغي أن تجيب الخطة على الأسئلة التالية:
متى تبدأ عملية الملاحظة؟
كم ستستغرق؟
· · ما هي وسائل وأدوات الملاحظة التي ستستخدم؟
ويجب أن توضع أهداف الملاحظة وخطتها بالتشاور مع المعلم.
3. القيام بعملية الملاحظة مع التقيد بالأهداف الموضوعة والسير على الخطة المرسومة.
4. تحليل المعلومات المجموعة أثناء الملاحظة، وإعطاء تفسيرات لها بطريقة مشتركة بين المعلم والمشرف، واستخلاص النتائج من تلك التحليلات واستخدامها في تطوير الأداء الصفي للمعلم.
أدوات الملاحطة الصفية- داخل القسم-
يقصد بأدوات الملاحظة الوسائل التي يستخدمها الأستاذ لتسجيل ما يدور في القسم وهذه الأدوات عبارة عن ما يكتبه المفتش من ملاحظات أو يرسمه من أشكال لإعطاء صورة عن السلوك الصفي للأستاذ أو التلاميذ. وقد طور الباحثون أدوات كثيرة تتراوح بين الوسائل البسيطة التي لا تتعدى التسجيل المباشر للملاحظات وبين الجداول المعقدة التي تحتاج إلى فك للرموز وتحليل حتى تتبين نتائجها. وإلمام المفتش بعدد أكبر من تلك الآلات مفيد جدا في اختيار الأداة الأنسب لهدف الملاحظة. فهناك أدوات لقياس التفاعل اللفظي بين الأستاذ و التلاميذ ، وأخرى لرصد طريقة استخدام الأستاذ لمساحات الصف أثناء التدريس، وثالثة لتتبع توزيع الاستاذ للنشاطات التدريسية في القسم ، وغير ذلك. وتركيز المفتش على استخدام وسيلة واحدة في جميع الأوضاع يفقدها كثير من فائدتها، أو يجعلها عديمة الفائدة بالكلية. يلاحظ أن كثير من تلك الأدوات قابلة للتعديل بما يناسب الأهداف التي يضعها المفتش للملاحظة.
وبشكل عام فإن لستخدام تلك الأدوات فائدتين:
1. تضييق نطاق الملاحظة وتركيزه على جانب معين، دون الانشغال بالجوانب الأخرى.
2. تمكين المفتش من تسجيل المعلومات بطريقة موضوعية كما هي في القسم ، دون الاعتماد على الرأي الشخصي.