لا يخفى ما لمعلم التربية الإسلامية من أثر في توجيه الطلاب إذا هو تخلق بالأخلاق الحميدة وعمل به . وبناء على ذلك فقد تم إعداد هذه الورقة بعنوان (دور معلم التربية الإسلامية في تربية الطلاب) وهذه الورقة تشمل على ما يلي : أولا : أخلاق المعلم ثانيا : واجبات المعلم المهنية ثالثا: مهمات المعلم رابعا : صفات المعلم المنشود الذي يؤمن برسالته خامسا : العلاقة بين المعلم والطلاب سادسا : مجالات دور المعلم في توجيه الطلاب سابعا : طرق وأساليب التعليم ولا شك أن هذه المحاور لها دور كبير في بناء المجتمع التربوي الصالح النافع ، وذلك لأن دور المعلم في بناء شخصية الطلاب لها أثر عظيم إذا كانت تقوم على أخلاق مؤثره وأسس قوية فعالة ، والطلاب هم نتاج ما يقوم به المعلم في المجتمع المدرسي من إصلاح أو ضده . فهذه ورقة عمل لعل الله أن يكتب لها الخير وتسهم في بناء المجتمع الذي يسعى له كل مسلم يريد الخير والفلاح والعزة لهذه الأمة .
ثانيا : واجبات المعلم المهنية 1. واجبات المعلم المهنية: ومن أهم هذه الواجبات: 1. على المعلم أن يكون مطلعاً على سياسة التعليم وأهدافه ساعياً إلى تحقيق هذه الأهداف المرجوة وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة المعمول بها. 2. الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها والإلمام بالطرق العلمية التي تعينه على أدائها وألا يعتبر التدريس مجرد مهنة يتكسَّب منها. 3. الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد ومفيد وتطوير إمكاناته المعرفية والتربوية. 4. الأمانة في العلم وعدم كتمانه ونقل ما تعلمه إلى المتعلمين. 5. معرفة متطلبات التدريس: على المعلم أن يحلل محتوى المنهج من بداية العام الدراسي ليحدد على أساسه طرائق تدريسه حتى تتناسب مع أنماط تعلم طلابه. 6. المشاركة في الدورات التدريبية وإجراء الدراسات التربوية والبحوث الإجرائية. 2. واجبات المعلم نحو مدرسته: 1. الالتزام بواجبه الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة. 2. تنفيذ المناهج والاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها. 3. التعاون مع المجتمع المدرسي. 4. المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة. 5. المساهمة في حل المشكلات المدرسية. 6. توظيف الخبرات الجديدة. 3. واجبات المعلم نحو الطلاب: • غرس القيم والاتجاهات السليمة من خلال التعليم. • القدوة الحسنة لطلابه في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه. • توجيه الطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار. • تشجيع الطلاب ومكافأتهم. • مراعاة الفروق الفردية والوعي بطبيعة المتعلمين وخصائصهم النمائية المختلفة. • المساواة في التعامل مع الطلاب. • تعريف الطلاب بأهمية وفائدة ما يدرس لهم وأهمية ذلك في حياتهم. 4. واجبات المعلم نحو المجتمع المحلي: • القيام بدور القائد الواعي الذي يعرف القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع. • توافق قوله مع تصرفاته وإعطاء المثل الحي لتلاميذه ومجتمعه. • على المعلم أن يكون على علم بقضايا شعبه المصيرية وبالمتغيرات والتحديات التي يمر بها المجتمع، والتفاعل مع المجتمع والتواصل الإيجابي معه. • أن تتكامل رسالة المعلم مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها.
ثالثا: مهمات المعلم 1- غرس العقيدة الصحيحة وتقوية الإيمان من خلال التعليم . 2- إسداء النصيحة للمتعلم . 3- الرفق بالمتعلم وتعليمه بالأسلوب الحسن . 4- إلقاء السلام على المتعلم قبل الدرس وبعده . 5- استخدام العقوبات أثناء التعليم . 6- تقديم المكافآت للمتعلم .
رابعا : صفات المعلم المنشود الذي يؤمن برسالته • الإخلاص في العمل والولاء للمهنة والالتزام بها والاهتمام بنمو طلابه من جميع النواحي المختلفة. • التعليم رسالة وليس مجرد مهنة: يعي المعلم دوره ويتحرك بدافع ذاتي داخلي مدركاً لرسالته ويسعى لتحقيقها. • يحمل هموم شعبه: المعلم المؤمن برسالته يتفاعل مع قضايا شعبه ومعاناتهم ولا يغفل عنها عند القيام بواجبه الوظيفي، إنه المعلم الذي يستطيع دمج فنه وتدريسه بهذه المعاناة وتوجيه طلابه إلى الاهتمام بها والتفاعل معها. • عطاء لا ينتظر العطاء: المعلم المؤمن برسالته لا يربط بين جهده وعطائه وبين ما يحصل عليه من مردود مادي ومعنوي، بل السير نحو تحقيق هدفه الرسالي وتسخير كل طاقاته وإمكاناته لذلك. • المعلم القدوة: المعلم صاحب الرسالة يعمل بما يعلم ويُعلِّم ، فهو صورة ينعكس فيها ما يعلمه لطلابه. • المظهر الحسن: على المعلم أن يحسن هندامه ومظهره بعيداً عن الإسراف ولكن في حدود الاعتدال، فذلك أدعى للقبول والتقدير له. • النمو الأكاديمي في مادة تخصصه: على المعلم أن يتابع نموه الأكاديمي جنباً إلى جنب مع النمو المهني حتى يتابع كل جديد ويكون مرجعاً لطلابه وزملائه مع الاهتمام بالتخصصات الأخرى خاصة ذات العلاقة بموضوع تخصصه حتى يقدم لطلابه نسيجاً متناسقاً وكاملاً من المعلومات. • العدل والانصاف: على المعلم أن يحترم آداب المهنة وأخلاقياتها ويقوم بالعدل والقسط بين طلابه، يقوِّمهم حسب ما يستحقون دون أي اعتبارات أخرى. • التعليم مشاركة: إن العملية التعليمية جهد مشترك لها مدخلات كثيرة من أهمها المعلم والمتعلم والكتاب والمنهج.....، ولكلٍّ دوره الذي لا يخفى، ولكن يجب الاهتمام بدور المتعلم وإشراكه في التخطيط والتعليم والتقويم وتتسع هذه المشاركة كلما تقدم الطالب من مرحلة إلى أخرى. • معلم ومتعلم في نفس الوقت: المعلم صاحب رسالة لا ينقطع عن طلب العلم مهما بلغت معرفته وتقدم به العمر، ولا يجد حرجاً في التعلم حتى من طلابه. • اسكتشاف المواهب ورعايتها: النبوغ ليس قصراً على التفوق الدراسي بل له جوانب شتى من شعر وخطابة وقدرات علمية وإبداعية وإمكانيات قيادية، تحتاج هذه الجوانب إلى معلم يكتشفها ويصقلها وينميها ويعمل على إشباعها من خلال الرعاية والأنشطة المدرسية المتنوعة. • مراعاة الفروق الفردية: على المعلم الاهتمام بالفروق الفردية بين طلابه وأنماط تعلمهم المتعددة وإعداد أنشطة وطرائق تناسب مستوياتهم وقدراتهم وحاجاتهم ودوافعهم.
خامسا : العلاقة بين المعلم والطلاب لا يمكن لمعلم التربية الإسلامية / العلوم الإسلامية أن يترك أثراً في عمله من خلال العلاقات التي جاءت في النصوص الشرعية ولهذا بعث الله سبحانه وتعالى رسوله  بتلك الصفات التي تعتبر مبادئ وركائز انبثقت منها العلاقات في الإسلام ، حيث وصف الله تعالى رسوله بقوله تعالى(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) (سورة آل عمران آية 159) ، وقوله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (سورة القلم آية 4) . وثبت من حديث عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) (متفق عليه ) ، وعن أنس  عن النبي  قال (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا) (متفق عليه ) . وعن جابر بن عبدالله  قال سمعت رسول الله  يقول ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله ) (رواه مسلم ). فعندما تكون العلاقه بين المعلم والطالب علاقة ود واحترام متبادل يؤدي ذلك إلى إنتاج مثمر فى العمل و يلاحظ ذلك بزيادة العطاء والمشاركة فى الأعمال والأنشطة نتيجة لحسن تعامل المعلم . والعلاقات الأخوية ليست مجرد كلمات مجاملة تقال للآخرين وانما هي تفهم لقدرات الأفراد وطاقاتهم وظروفهم ودوافعهم وحاجاتهم . نعرف العلاقات : ( بأنها سلوك مثالي من المعلم مع من تحت إشرافه من حيث المعاملة الحسنة لما يحقق الأهداف المشتركة بينهما ) . فينج عن ذلك الجو القائم المبني على المعاملة الطيبة والأخلاق والقيم الإسلامية والاحترام وتقدير المسؤلية والتعاون والمساواة والعدل والصدق والأمانة والمحبة والألفة بين المعلم والطالب . ــ أسس العلاقات الأخوية : 1. إيمان المعلم بقيمة كل طالب وإحترامه وبأن لكل طالب قدراته الخاصة 2. احترام رغبات الطلاب وإعطائهم الفرصة للمشاركة بالرأي واتخاذ القرارات في ما يتعلق بالمواقف التربوية في الحياة العملية . 3. تشجيع العمل الجماعي من خلال التعاون بين الطلاب . 4. العدل والمساواة في معاملة الطلاب ومراعاة الفروق الفردية بينهم . ــ المبادئ التي لابد لمعلم التربية الإسلامية من تطبقها لبناء العلاقات في توجيه الطلاب : 1. تقدير المعلم لجميع الطلاب واحترام آرائهم ومقترحاتهم وإشراكهم في القرارات التي تتخذ داخل نطاق العمل وبالتالي الاستفادة من جوانب القوة لدى الطلاب وتصحيح جوانب الضعف عند البعض الآخر. 2. امتداح وتشجيع العمل الجيد الذي يصدر من الطالب ورفع معنويات الطلاب وتشجيع التجديد والابتكار بين الطلاب . 3. التعرف على المشاكل التي تضايق الطلاب والاشتراك معهم في الحلول التربوية التي تعالج هذه المشاكل . 4. أن يعمل المعلم على تحقيق الانسجام بين الطلاب وتوزيع الواجبات بينهم بطريقة عادلة . 5. مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في القدرات الشخصية والظروف المختلفة .
سادسا : مجالات دور المعلم في توجيه الطلاب من تلك المجالات ما يلي : 1ـ التعارف 2ـ التناصح 3ـ حفظ المواعيد : 4ـ حفاظ المعلم على كتمان سر طلبته: 5ـ إقامة حلقة القرآن الصباحية 6ـ النشرات التوجيهية :بحيث يتم توزيع النشرات الخيرية على الطلاب وهي على قسمين : أ- نشرات توجيهية مرتبة ومسلسلة يعدُّها المعلم – وقد تكون جاهزة – يعالج فيها بعض الأخطاء أو يُذكِّر بموضوع مُهمٍّ (كالصلاة – بر الوالدين – حفظ اللسان – صلاة الوتر – حكم الإسبال ..... إلخ ) . وتكون عليها أسئلة مدرجة كمسابقة مدرجة في آخرها يكون عليها جوائز . ب- نشرات توجيهية أوقات المواسم ( رمضان – عاشوراء – عشر ذي الحجة ... إلخ ) . 7ـ إقامة المسابقات : أ- مسابقة القرآن الكريم . ب- مسابقة حفظ الأحاديث . ج- مسابقة حفظ الأذكار . د- مسابقة على نشرة أو كتيب بعد توزيعه . ذ- مسابقة عامة ( منوعة أو بحوث ) . 8ـ إعداد بعض الأعمال الخيرية في المدرسة ( الإعلانات – توزيع الأشياء الخيرية – وضع اللافتات الخيرية... إلخ ) . 9ـ تنظيم الزيارات والرحلات الممتعة المفيدة ، واكتشاف وتنمية مواهب الطلاب . 10 ـ تعليق أذكار الصباح في كل فصل على لوحه جيدة ، حيث يسهل على الطلاب ذكرها ، أو تغليف كارت الأذكار وإعطاؤه للطلاب وحثهم عليه . 11ـ وضع لوحة في كل فصل ويكون فيها نصائح أو توجيهات أو إعلانات أو فتاوى أو غيرها يتولاها مجموعة من الطلاب . 12 ـ وضع شاشات تُعرض فيها الأشياء المفيدة في فناء المدرسة أو في بعض الغرف ، وتستخدم إما في الصف أو حصة النشاط اللاصفي. 13ـ إقامة الدورات التعليمية : حيث تقام في المدرسة بعض الدورات المفيدة مثل : ( دورة في التجويد – دورة في الفقة – دورة في الغرائض – دورة في علوم القرآن – دورة في الخطابة والإلقاء – دورة في إحدى القضايا التي يحتاجها الطالب ..) 14ـ تعويد الطلاب على فعل السنن الفعلية : فلا يمنع أن يزور المعلم الطالب في الأفراح ويقدم التبريكات ولكن بقدر ، ولو لم يتمكن من الزيارة اكتفى بالتبريك ولو في قاعة الدرس أمام الطلاب فإن هذا سيدخل السعادة والسرور على نفس الطالب .
سابعا : طرق وأساليب التعليم 1- تهيئة المتعلم لاستقبال العلم . 2- الاتصال السمعي والبصري بين المعلم والمتعلم . 3- الأسلوب العملي في التعبير . 4- عرض المادة العلمية بأسلوب يناسب عقل الطالب وفهمه . 5- أسلوب المحاورة والإقناع العقلي . 6- التعليم عن طريق القصص . 7- ضرب الأمثال أثناء التعليم . 8- أسلوب التشويق في التعليم . 9- استخدامات الإيماءات في التعليم . 10- استخدام الرسومات للتوضيح والبيان . 11- توضيح المسائل المهمة عن طرق التعليل . 12- ترك استخراج الجواب للمتعلم . 13- استخدام التكرار في التعليم . 14- استخدام أسلوب التقسيم في التعليم . 15- استخدام أسلوب الاستفهام في التعليم . 16- طرح بعض المسائل العلمية المبهمة لاختبار قدرة الطالب العقلية. 17- حث المعلم طلابه على طرح الأسئلة . 18- تقييم السائل من خلال سؤاله وإجابته بما يناسب حاله . 19- التعليق على إجابات المتعلم . 20- قول المعلم لا أدري لما لا يدري جزء من العلم .